وحدثنا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جرح العجماء جبار، والبئر⁽١⁾جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس"⁽٢⁾.
وحدثنا عن سليمان الأعمش عن أبي قيس عن هُزَيْل⁽٣⁾عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك.
وحدثنا عن سعد بن طَرِيف عن عُمَير⁽٤⁾عن جده أنه وجد كنزًا في قرية خَرِبَة بخراسان، وذلك الكنز دنانير وجوهر وفضةٌ تِبْر، وأنه⁽٥⁾أتى به علي بن أبي⁽٦⁾طالب، فدعا علي - رضي الله عنه - رجلًا نصرانيًا فقوّمه، وبعث الأمناء، فقال: إن كانت قريةً خَرِبَتْ على عهد فارس فهم⁽٧⁾أحق به، وإن كانت عَادِيّه⁽٨⁾خَرِبَت قبل ذلك فهو للذي⁽٩⁾وجده. فوجدوها⁽١٠⁾قرية عَادِيّة
= لجامه. وأما البئر والمعدن فجُبَار لأن سقوطه بعمل من يعالجه فيكون كالجاني على نفسه. وفيه دليل لنا على وجوب الخمس في المعدن، فقد أوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس في الرِّكَاز، ثم فسر الرِّكَاز بالمعدن وهو الذهب المخلوق في الأرض حين خُلِقَت، فإن الكنز موضوع العباد، واسم الركاز يتناولهما، لأن الرَّكْز هو الإثبات، يقال: ركز رمحه في الأرض، وكل واحد منهما مُثْبَت في الأرض خِلقة أو وَضْعًا. انظر: المبسوط، ١٤/ ٤٢ - ٤٣.
==================== (١) ز: والتبر.
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(٣) ف م ز: عن هذيل. والصحيح أنه هزيل بن شرحبيل، تابعي ثقة من أصحاب عبد الله بن مسعود. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ١١/ ٣٠.
(٤) ف م ز: عن عرير. والصحيح أنه عمير بن مأموم، فهو ممن روى عنه سعد بن طريف. ويروي عمير عن الحسن بن علي - رضي الله عنه -، لكن لم يذكروا له رواية عن جده. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، ٣/ ٤١٠.
(٥) ف - أنه.
(٦) ز - أبي.
(٧) ف م ز: فهو. والتصحيح من المبسوط، ١٤/ ٤٣. والرواية الآتية تفسر هذه الرواية حيث يقول فيها: إن كنت وجدتها في قرية خربة يؤدي خراجها قوم فهم أحق بها منك. وانظر للشرح: المبسوط، الموضع السابق.
(٨) عادية أي قديمة. انظر: المغرب،"عود".
(٩) ف ز: الذي.
(١٠) ز: فوجودها.