وإن باعه في السوق فهو جائز.
وإذا كان الوصي في حجره يتيمان [1] لأحدهما دراهم وللآخر [2] دنانير فصرف دنانير هذا بدراهم هذا فإنه لا يجوز.
وقال أبو حنيفة: لو أن وصي يتيم اشترى من ماله شيئًا نظرت في ذلك، فإن كان خيرًا لليتيم أمضيت البيع، وإن كان شرًا أبطلت البيع.
وقال أبو يوسف: لا أجيز هذا على حال، للأثر الذي جاء عن عبد الله بن مسعود [3] .
واذا كان لليتيم مال عند جده أبي [4] الأب وليس له وصي فصرف ماله فهو جائز، وهو في ذلك [5] بمنزلة الأب. وإن كان لليتيم وصي أوصى إليه أبوه فإن تصريف [6] الجد لا يجوز عليه. ولا يجوز من ذلك [7] الصرف إلا ما يجوز بين المسلمين.
وإذا التقط الرجل لقيطًا فهو حر، فإن تُصُدِّقَ عليه بدراهم أو دنانير فصَرَفَها له فإن ذلك لا يجوز، لأنه ليس بوصي، ولا يجوز ذلك على
(1) ز: يتيمين.
(2) ف م: والآخر.
(3) قال السرخسي: وإذا اشترى من مال اليتيم شيئًا لنفسه نظرت فيه، فإذا كان خيرًا لليتيم أمضيت البيع فيه، وإلا فهو باطل، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخِر -رحمهما الله-، وفي قوله الأول وهو قول محمد لا يجوز أصلًا للأثر الذي روينا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، والمسألة مذكورة في كتاب الوصايا. انظر: المبسوط، 14/ 46. وقد مر الأثر المذكور في المتن قريبًا بلفظ: لا تشتر من ماله شيئًا، ولا تستقرض منه شيئًا، ومر شرحه هناك. والمسألة مذكورة مع بيان قول محمد في كتاب الوصايا من كتاب الأصل. انظر: 3/ 239 و - 239 ظ. وانظر لشرح المسألة في كتاب الوصايا: المبسوط، 28/ 33.
(4) ز: أبو.
(5) م ز - وهو في ذلك.
(6) التصريف في الدراهم والبِياعات: إنفاقها. وصرّفته في الأمر تصريفًا فتصرّف: قلّبته فتقلّب. انظر: لسان العرب،"صرف"؛ والقاموس المحيط،"صرف".
(7) ف م + من.