وحدثنا عن أبي إسحاق الشيباني عن عامر عن [1] شريح أنه قال في بيع زيادة العطاء: لا بأس بذلك بالعروض. وقال الشعبي: أنا أكرهها بالعروض وغيرها [2] . وكذلك قال أبو حنيفة. وكذلك بيع العطاء مع الرزق.
ولو أن رجلًا فرض له الإمام عطاءً أو رزقًا فباعه أو باع شيئًا منه كان باطلًا لا يجوز.
وسألت [3] أبا حنيفة عن رجل له دين فاشترى به شيئًا من العروض نسيئة، قال: هذا لا يجوز، ولا يجوز أن يشتري دينًا بدين [4] .
ولو أن رجلًا له دين دراهم على رجل فباعها من آخر بدنانير [5] دينًا له على رجل كان ذلك البيع باطلًا لا يجوز، لأن هذا دين بدين. وكذلك في هذا القول الكيل والوزن والعدد كله إذا كان دينًا [6] بدين أو بعاجل. وكذلك الفلوس.
حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم وشريح أنهما قالا: إذا كان لرجل دين على رجل فاشترى بذلك الدين خادمًا من رجل وأحاله عليه جاز البيع، ولم يكن للبائع [7] إلا الدين إن خرج له، وإن ذهب وتَوَى [8] فهو عليه [9] . وقال أبو حنيفة: هذا لا يجوز.
= الشعبي، وبه نأخذ، وكان شريح يجوّز بيع زيادة العطاء بالعروض، ولسنا نأخذ بهذا، لأن زيادة العطاء كأصله في أنه لا يملكه قبل القبض، ولو كان مملوكًا له كان دينًا، وبيع الدين من غير من عليه الدين لا يجوز، فإذا لم يجز هذا فيما هو دين حقيقة فكيف يجوز في العطاء، ولكن ذكر عن إبراهيم وشريح -رحمهما الله- أنهما كانا يجوّزان الشراء بالدين من غير من عليه الدين، وقد بينا أن زفر أخذ بقولهما في ذلك. انظر: المبسوط، 14/ 47. وقول شريح وإبراهيم سيرويه المؤلف بإسناده في المتن.
(1) ز: بن.
(2) رواه ابن أبي شيبة من طريق الشيباني عن عامر الشعبي عن شريح نحوه. انظر: المصنف، 4/ 352.
(3) ز + الإمام.
(4) ف ز: يشتري دينارين.
(5) م ز: بدينار.
(6) ز: دين.
(7) ف م ز + الأول. وهو ساقط من ب.
(8) أي: هلك، كما مر مرارًا.
(9) ف: فليس له عليه؛ م: فليس عليه. والتصحيح من ب.