إذا اشترط من ذلك شيئًا معروفًا فهو جائز. وكذلك إذا استأجره يخلّص له ما في تراب الصوّاغين أو ما في تراب المعادن فإن كان ذلك معلومًا فهو جائز. وكذلك الرجل يستأجر رجلًا يفضّض له حليًا أو يَنْقُش له حليًا أو آنية من نَقْش معروف. وكذلك إن استأجره يموِّه [1] له لِجَامًا أو خَرَزًا [2] أو عصا حديد بأجر [3] معلوم فهو جائز. فإن اشترط ذهب التمويه [4] على الذي أخذ الأجر [5] فلا خير في ذلك، لأنه لا يدري ما يبلغ من [6] ذلك، ولأنه صرْفُ ذَهَبٍ [7] .
ولو استأجره بدرهم يموّه له خَرَزًا بقيراط [8] ذهب فإن هذا باطل إلا أن يقبض الدراهم ويقبض ذلك القيراط ثم يرده إليه فيقول: موِّه به. وكذلك لو استأجره بذهب أكثر من ذلك فإنه لا يجوز إلا أن يتقابضا. ولو استأجره ليموهه بفضة وكان الأجر [9] ذهبًا فهو كذلك أيضًا. وإن كان الأجر [10] فضة فهو كذلك أيضًا. ولو استأجره بعَرْض أو بشيء [11] كيلٍ أو وزنٍ بعينه على أن يموِّه له ذلك بذهب أو فضة مسماة فهو جائز. فإن عَمِلَه فقال المستأجر: لم تُدْخِلْ [12] فيه ما شرطتَ لي، وقال الآخر: قد فعلتُ، فالقول قول رب
(1) أي: يطلي بماء الذهب أو الفضة، وقد مر.
(2) هي الحبّات التي تنظم في سلك للزينة، وقد مر.
(3) ز: بأجرة.
(4) ف: تمويه الذهب، صح هـ.
(5) ز: الاخر.
(6) ز - من.
(7) فلا بد من التقابض في المجلس. انظر: المبسوط، 14/ 48.
(8) قيراط الذهب يختلف حسب البلدان ففي بعضها هو نصف عُشر دينار، وفي بعضها جزء من أربعة وعشرين جزء من الدينار. انظر: لسان العرب،"قرط"؛ والقاموس المحيط،"قرط".
(9) ز: الاخر.
(10) ز: الاخر.
(11) ف م ز: بعوض مسمى. والتصحيح من الكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 14/ 48. وعبارة ب: بعرض كيلي أو وزني.
(12) ز: لم يدخل.