السَّرْج سنةً بدراهم مسماة أكثر مما فيه أو أقل أو [1] بدنانير [2] مسماة أو بعروض [3] كان جائزًا، لأن هذا يعمل به.
ولو استأجر رجل رجلًا صائغًا يصوغ له طَوْقَ ذهبٍ بقدر معلوم وقال له: زِدْ في هذا الذهب عشرة مثاقيل، فصاغه الصائغ، وقال [رب الطَّوْق] [4] : قد زدتَ فيه خمسة مثاقيل، فالقول قوله مع يمينه، وله مثل ما زاد فيه من الذهب، وله الأجر، إلا أن يشاء الصائغ أن يعطيه ذهبًا مثل ذهبه، ويكون الطَّوْق للصائغ [5] . وهذا لا يشبه الأول [6] ، لأنه لا يرضى أن يعطيه خَرَزَه. وهذا ذهب ووزن، يعطيه ويأخذ بوزنه [7] .
(1) م - أو.
(2) ز: بدينار.
(3) م: أو بعرض.
(4) الزيادة من الكافي، 1/ 181 ظ؛ والمبسوط، 14/ 49.
(5) م: الصائغ.
(6) ف + يقول.
(7) قال السرخسي -رحمه الله- شارحًا للكافي: ولو استأجر صائغًا يصوغ له طَوْقَ ذهبٍ بقدر معلوم وقال: زد في هذا الذهب عشرة مثاقيل فهو جائز، لأنه استقرض منه تلك الزيادة، وأمره أن يخلطه بملكه، فيصير قابضًا كذلك، ثم استأجره في إقامة عمل معلوم في ذهب له، ولأن هذا معتاد، فقد يقول الصائغ لمن يستعمله: إن ذهبك لا يكفي لما تطلبه، فيأمره أن يزيد من عنده، وإذا كان أصل الاستصناع يجوز فيما فيه التعامل فكذلك الزيادة. فإن قال: قد زدتُ فيه عشرة مثاقيل، وقال رب الطوق: إنما زدتَ فيه خمسة، فإن لم يكن محشوًا يوزن الطوق ليظهر به الصادق منهما، فإن كان محشوًا فالقول قول رب الطوق مع يمينه، لإنكاره القبض في الزيادة على خمس مثاقيل، إلا أن يشاء الصائغ أن يرد عليه مثل ذهبه ويكون الطوق للصائغ، لأن الطوق في يده، وهو غير راض بإزالة يده عنه ما لم يعطه عشرة مثاقيل، وقد تعذر ذلك بيمين رب الطوق، فكان للصائغ أن يمسك الطوق ويرد عليه مثل ذهبه. قال [الإمام محمد في الأصل] : وهذا لا يشبه الأول، يريد به مسألة الخَرَز، فقد بينا هناك أن الخيار لصاحب الخَرَز، لأن ذهب التمويه صار مستهلكًا لا يتخلّص من الخرز، بمنزلة الصبغ في الثوب، فكان الخيار لصاحب الخرز، وهنا عين ما زاد من الذهب قائم في الطوق، فالصائغ فيه كالبائع فيكون له أن يمتنع من تسليمه ما لم يصل إليه كمال العوض. انظر: الكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 14/ 49.