فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 6784

إليه [1] . وكذلك كل إناء كسره من فضةٍ أو ذهب أو حليٍّ مصوغٍ خاتمٍ فما [2] سِوَاه دَقَّه أو أحرقه أو هَشَمَه هَشْمًا ينقصه فلا شيء عليه لصاحبه إلا أن يدفعه كله ويأخذ قيمته على ما وصفتُ لك.

وإذا اغتصب الرجلُ الرجلَ إناءَ [3] فضةٍ أو حليَّ ذهب أو فضةٍ فأمسكه وقال: قيمته مصوغًا كذا وكذا، لشيء أقل من قيمته، وادعى المغتصَب [منه] أكثر من ذلك ولم تكن [4] له بينة، فحلف الغاصب، فأدى القيمة على ما قال، ثم ظهر الإناء بعد ذلك على ما قال المغتصب منه فإن للمغتصَب [منه] أن يأخذه ويرد ما أخذ، لأنه لم يعطه ما ادّعى. ولو أقام هو [5] بينة على قيمته فقُضي له بها أو ادّعى قيمةً [6] فأبى الآخر أن يحلف [7] عليها فقُضي [8] له بها فقبضها أو لم يقبضها حتى أظهر الآخر الإناء والحلي فإن القضاء جائز نافذ، وليس للمغتصَب [منه] إلا القيمة التي قُضي بها له، لأنه هو ادّعى ذلك.

وإذا اغتصب الرجلُ رجلًا فضةً فضربها دراهم أو صاغها قُلْبًا أو إناء أو حليًا فإن للمغتصَب [منه] أن يأخذ ذلك مصوغًا في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف فإنه يضمن له فضةً مثلَها، وتكون [9] له الدراهم، وكلُّ شيء صاغ منها [فهو] للغاصب [10] . قال: وكان [11] أبو حنيفة يفرق بين الفضة والذهب وبين غيرهما من الأشياء. وكذلك الذهب في هذا. ولو غصبه

(1) أي: لأن شرط التضمين تسليم المكسور إليه. انظر: المبسوط، 14/ 52.

(2) م ز: مما.

(3) غصب واغتصب يتعديان إلى مفعولين فيقال: غَصَبَه مالَه، واغتصب الرجلُ الجاريةَ نفسَها. انظر: المصباح المنير،"غصب".

(4) ز: يكن.

(5) أي: المغصوب منه.

(6) م ز - قيمة.

(7) ز + له.

(8) ف: قضى.

(9) ز: ويكون.

(10) م ز: الغاصب. وقول محمد مثل قول أبي يوسف. انظر: الكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 11/ 101، 14/ 52. ولم أجد المسألة في كتاب الغصب من كتاب الأصل.

(11) ز + الإمام الأعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت