دين فإن هذا ليس ببيع [1] ، إنما هو ماله بعضه في بعض. وإن كان على العبد دين فإن هذا ليس [2] بربا، لا ربا بين [3] رجل وبين عبده، ولكني أرده مِن قِبَل أنه ليس له أن يأخذ ماله وعليه دين، فإني [4] أرده لأنه ليس ببيع، ولو كان [5] بيعًا [6] لم يجز، ولست أرده لأنه ربا [7] . وكذلك إذا كان العبد مأذونًا له في التجارة. وكذلك العبد لو اشترى من عبده [8] درهمًا بدرهمين لم يكن ذلك ربًا ولا [9] بيعًا [10] .
وإذا اشترى الرجل من عبد ابنه [11] أو عبد أبيه [12] أو من عبد أمه أو من عبد امرأته أو اشترت امرأة من عبد زوجها درهمًا بدرهمين فإن ذلك لا يجوز، لأن هذا بيع.
وإذا اشترى العبد من العبد درهمًا بدرهمين فإن هذا لا يجوز، وهما كالحرين المسلمين. وكذلك المكاتب يشتري من مولاه. وكذلك العبد قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته. فأما أم الولد والأمة فهما بمنزلة
(1) م: يمتنع؛ ز: ممتنع.
(2) ف + ببيع إنما هو ماله بعضه في بعض وإن كان على العبد دين فإن هذا ليس.
(3) ز: من.
(4) م ز: قال.
(5) م: لو كان.
(6) ز: بيع.
(7) يقول السرخسي -رحمه الله تعالى-: وليس بين المولى وعبده ربا ... لأن هذا ليس ببيع، لأن كسب العبد لمولاه، والبيع مبادلة ملك بملك غيره، فأما جعل بعض ماله في بعض فلا يكون بيعًا، فإن كان على العبد دين فليس بينهما ربا أيضًا، ولكن على المولى أن يرد ما أخذه على العبد، لأن كسبه مشغول بحق غرمائه، ولا يسلم له ما لم يفرغ من دينه، كما لو أخذه لا بجهة العقد. انظر: المبسوط، 14/ 59.
(8) ف: من صيده؛ ز: من سيده.
(9) ف - ربا ولا، صح هـ.
(10) ز: بيع.
(11) ز: أبيه.
(12) ز: ابنه.