فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 6784

فاستهلك كل واحد منهما ذلك ثم مات المريض وليس له مال غيره فأبى الورثة أن يجيزوا فإن للمشتري قيمة الدينار من الإناء، وله ثلث ما بقي من الإناء، ويغرم قيمة ثلثي [1] ما بقي من الإناء مصوغًا دنانير.

وإن كان الرجل [2] مريضًا وله تسعمائة درهم وليس له مال غيرها فباعها بدينار وقبض الدينار [3] وقبض الآخر من التسعمائة مائة [4] درهم ولم يقبض ما بقي حتى تفرقا ومات المريض والدينار والمال قائم [5] بعينه والدينار يساوي تسعة دراهم فإن أجاز [6] ورثة المريض أو ردوا فهو سواء، وكانت له المائة درهم بتُسع الدينار، وردوا عليه ثمانية أتساع الدينار. وإن قبض مائتي درهم ولم يقبض سبعمائة فهو على هذا الحساب. وإن لم يقبض شيئًا رد عليه ديناره بعينه، ولم يكن بينهما بيع. ولو لم يفترقا ولم يمت المريض حتى زاده المشتري تسعة وخمسين دينارًا وقبضها المريض وقبض المشتري التسعمائة درهم فإن هذا كله جائز [7] . وإن كان المريض وكّل وكيلًا فباعها من هذا الرجل بدينار بأمر المريض والدينار يساوي عشرة دراهم ثم مات المريض قبل أن يتقابضا فقال المشتري: أنا آخذ التسعمائة بتسعين دينارًا قبل أن يفترقا، فله ذلك، وله أن ينقد التسعين دينارًا ويأخذ التسعمائة كلها. وهذا جائز، لأن البيع قد وجب قبل موت الميت ولم يفترقا.

(1) م ز: ثلث. ويشهد لما في المتن نسخة ب؛ والكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 14/ 75.

(2) م ز - الرجل.

(3) م ز - وقبض الدينار.

(4) م - مائة.

(5) ز: قائما.

(6) م ز: أجازوا.

(7) قال الحاكم: وإنما تصح هذه المسألة الأخيرة إذا زيد في سؤالها أن قيمة الدينار عشرة دراهم. انظر: الكافي، الموضع السابق. قال السرخسي: وهو كما قال، فإن حق الورثة في ستمائة درهم، لأن جملة مال المريض تسعمائة، وإنما تكون المحاباة بقدر الثلث إذا كانت قيمة كل دينار عشرة انظر: المبسوط، 14/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت