هذه هبة. فكذلك الفضة بوزنها لا تكون بأقل من وزنها، فإذا حط منها شيئًا فإنما ذلك هبة، إن [1] شاء سلّم، وإن شاء مَنَعَ [2] جميع الثمن، بمنزلة هبة درهم من ثمن الفضة.
ولو أن رجلًا اشترى قُلْبَ فضةٍ وثوبًا بعشرين درهمًا وفي القُلْب عشرة دراهم ثم تقابضا ثم حَطَّ عنه درهمًا من ثمنها جميعًا جاز نصف الحَطّ في الثوب، ولا يجوز في القُلْب، وينتقض البيع في القُلْب. وفي قياس قول أبي يوسف يجوز الحَط في حصة الثوب، والبيع في القُلْب جائز. وفي قول [3] محمد هو [4] هبة - مثل قوله الأول - في نصف الدراهم.
ولو كان البَيْع [5] سيفًا على مائة درهم وحليتُه خمسون درهمًا فحَطَّ عنه من ثمنه درهمًا أجزتُ ذلك الحَطّ على غير الفضة.
ولو أن رجلًا باع قُلْبَ فضةٍ بعشرين دينارًا وتقابضا ثم حَط عنه بعدما افترقا عشرة دنانير وقبض العشرة فهو جائز. وكذلك لو فارقه قبل أن يقبض العشرة كان جائزًا أيضًا.
وإذا اشترى الرجل قُلْبَ فضة [وَزْنُه] [6] عشرة دراهم بعشرة دراهم وتقابضا فهو جائز، فإن زاد أحدهما الآخر درهمًا أو قيراطًا [7] ذهبًا أو شيئًا من العروض وقَبِلَ الزيادة فإن البيع يُنْقَض في قياس قول أبي حنيفة. ولا يُنْقَض في قول أبي يوسف الأول [8] ، وتنتقض الزيادة ولا تجوز. وكذلك لو جعله بالخيار يومًا وتفرقا على ذلك ولم يكن شرطًا [9] في البيع. وقولُ أبي
(1) م: وإن.
(2) ف م: امنع؛ ز: اتبع. والتصحيح مستفاد من ب؛ والكافي، الموضع السابق.
(3) ف: وقول.
(4) ف - هو.
(5) ز: المبيع. والبغ هو المبيع، كما مر مرارا.
(6) الزيادة من ب. ولفظ الحاكم: فيه. انظر: الكافي، الموضع السابق.
(7) ف م ز: درهم أو قيراط.
(8) وكذا قول محمد على ما ذكره في الكافي، الموضع السابق.
(9) ف ز: شرط.