كان باعه بتسعين درهمًا والدين مائة درهم وقبض المرتهن التسعين كان للمرتهن أن يرجع على الراهن بعشرة. وكذلك لو كان الرهن يساوي مائة درهم يوم ارتهنه. ولو كان الرهن أمة والعدل مسلَّط على بيعها فولدت الأمة كان له أن يبيع ولدها معها. وكذلك لو كان الرهن شاة أو بقرة أو ناقة فنُتِجَت فله أن يبيع الولد معها. والسمن والصوف مع الرهن بمنزلة الولد. وكذلك لو كان الرهن نخلًا أو كرمًا أو شجرًا فأثمر كان له أن يبيع الثمر مع الرهن. وكذلك لو كان المرتهن هو المسفَط على البيع. فإن كانت الأرض أرض عشر [1] فأخذ السلطان العشر من الثمرة أو كانت أرض خراج فأخذ السلطان الخراج والعشر من الثمرة [2] كان للعدل أن يبيع ما بقي من الأرض. وإن كان الراهن [3] مَلِيئًا [4] فأخذ السلطان منه العشر أو الخراج لم يكن للراهن أن يرجع في شيء من الثمرة. وهو كله رهن يبيعه العدل ويوفيه المرتهن. ولو كانت إبلًا أو بقرأ أو غنمًا سائمةً لم يكن فيها زكاة؛ لأن على صاحبها من الدين ما يستغرق رقابها. وإن كان العدل هو الراهن، فإن كان المرتهن لم يقبض من يديه فليس برهن. وإن كان المرتهن قبضه وجعل الراهن مسلَّطًا على بيعه فهو رهن، وبيع الراهن [5] فيه جائز.
وإذا ارتهن الرجل دارًا أو بيتًا وسَلّط الراهنُ رجلًا على بيعها ودَفْع الثمن إلى المرتهن ولم يقبضها المرتهن حتى حلّ المال فإنها لا تكون رهنا فإن باع العدل الدار فالبيع جائز بالوكالة لا بالرهن. وكذلك الشقص [6] في الخادم أو في العبد أو في الدار. وإذا باع العدل [7] ذلك فإنه
(1) م ز: عشره.
(2) م ز - أو كانت أرض خراج فأخذ السلطان الخراج أو العشر من الثمرة.
(3) ف ز: الرهن.
(4) المليء أي الغني. انظر: المغرب،"ملأ".
(5) ز + بما.
(6) م ز - الشقص.
(7) م ف ز: العبد. والتصحيح من ب؛ والمبسوط، 21/ 86.