فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 6784

شاتين [1] بثلاثين درهمًا إحداهما بعشرين والأخرى بعشرة ولم يبين هذه من هذه كان الرهن باطلًا لا يجوز؛ لأنه لم يبين هذه من هذه. ولو بين كان جائزًا. ولو ماتت الشاة التي رهنها بعشرين وذلك قيمتها أو أكثر ذهب من المال عشرون. وإن كانت [2] قيمتها خمسة عشر ذهب من المال خمسة عشر، والشاة الباقية رهن. وإن ماتت فهي بعشرة، ويؤدي خمسًا.

وإذا ارتهن الرجل عبدًا بألف درهم نصفه بستمائة ونصفه بأربعمائة فإن هذا لا يجوز؛ لأنه رهن نصف العبد وقد سمى كل نصف على حدة. وكذلك لو قال: رهنتك كل نصف بخمسمائة، لم يجز. ألا ترى أنه لو كان لرجلين عليه ألف درهم فقال لهما: قد رهنتكما هذا العبد [3] لكل واحد منكما نصفه بخمس مائة، لم يجز مِن قِبَل أنه أفرد كل نصف على حدة. ولو قال: رهنتكما العبد كله بما لكما، كان جائزًا؛ لأن هذا رهن واحد.

وإذا رهن [4] الرجل عند الرجل دابتين على أن يقرضه مائة درهم وقبض إحدى الدابتين فنفقت عنده وقيمتها خمسون درهمًا وقيمة الباقية ثلاثون [5] فعلى [6] المرتهن أن يرد على الراهن خمسين درهمًا. فإن بدا له أن يأخذ الأخرى ويقرضه شيئًا فهو مستقيم. وإن لم يفعل لم يجبر [7] على شيء. ولو نفقت إحداهما عند المرتهن والأخرى عند الراهن ولم يدفع إليه المرتهن شيئًا بعد أو دفع [8] إليه المائة ثم اختلفا في قيمة

= قول محمد -رحمه الله-، وما ذكر في كتاب الرهن قول أبي يوسف، وكان أبو بكر الرازي ينكر ما ذكره الحاكم، ويقول: قد ذكر ابن سماعة في نوادره عن محمد مثل ما أجاب به في كتاب الرهن، والصحيح أن المسألة على روايتين. انظر: المبسوط، 21/ 110.

(1) م: شاة.

(2) ز: كان.

(3) ف: بالعبد.

(4) م - رهن، صح هـ.

(5) ف: يلون؛ م ز: تكون. وأول الكلمة مهملة في ف م. والتصحيح من ع؛ والمبسوط، 21/ 111.

(6) م ف ز: على. والتصحيح من ع؛ والمبسوط، 21/ 111.

(7) م ز: لم يجز.

(8) م ز: نقدا ودفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت