فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 6784

وأخذ الراهن القيمة وأعطاه دينه في قياس قول أبي حنيفة -رحمه الله- [1] . وكذلك نصل السيف. وكل شيء من الحديد والصُّفْر [2] والشَّبَه [3] يكون إناءً مصوغًا لا يباع مثله وزنًا فهو كما وصفت لك. وما كان من ذلك يباع وزنًا لم ينقص من الرهن بحساب ذلك. ولكن إن كان هو والدين سواء ضمن المرتهن قيمته مصوغًا وكان رهنًا مكانه، وكان ذلك الشيء للمرتهن، وكان الدين على حاله في قول أبي يوسف [4] .

وإذا رهن الرجل عند الرجل قُلْبَ فضة فيه عشرة دراهم على أن يقرضه درهمًا فقبض الرهن فهلك [5] الرهن [6] قبل أن يقرضه كان عليه أن يعطيه درهمًا. وإن لم يسم القرض وأعطاه القُلْب على أن يقرضه شيئًا، فهلك القُلْب، فإنه يقال للمرتهن: أعطه ما شئت. وكذلك إن قال: أمسكه رهنًا بنفقة يعطيها إياه، فهو مثل الباب الأول. وإن قال: أمسكه رهنًا بدراهم، فلا بد من أن يعطيه ثلاثة دراهم. ولو كان [7] الرهن ثوبًا فقال: أمسكه رهنًا بعشرين درهمًا، فهلك الثوب عند المرتهن قبل أن يعطيه شيئًا كان عليه أن يعطيه قيمة الثوب، والقول فيه ما قال المرتهن مع يمينه إلا أن

(1) وعبارة الحاكم: ... في قول أبي يوسف، ورأيت في رواية أبي حفص: وهو قول أبي حنيفة، مكان أبي يوسف. انظر: الكافي، الموضع السابق. قال السرخسي: وهذا صحيح على أصل أبي حنيفة، أما عند أبي يوسف فإنما يستقيم هذا الجواب على رواية سوى ما على ظاهر الرواية عند أبي يوسف. انظر: المبسوط، 21/ 123.

(2) قال ابن منظور: الصُّفْر النحاس الجيد، وقيل: الصفر ضرب من النحاس، وقيل: هو ما صَفِرَ منه، الجوهري: والصُّفْر بالضم الذي تُعمَل منه الأواني. انظر: لسان العرب،"صفر".

(3) الشَّبَه والشِّبْه من المعادن ما يشبه الذهب في لونه، وهو أرفع النحاس. انظر: مختار الصحاح،"شبه"؛ والمصباح المنير،"شبه".

(4) قال الحاكم: هاهنا كان أبو يوسف ذكر في الروايتين جميعًا. انظر: الكافي، الموضع السابق. وعند السرخسي ما يفيد أنه كذلك على قول أبي حنيفة أيضًا. انظر: المبسوط، 21/ 123 - 124.

(5) ف: يهلك.

(6) م ز - فهلك الرهن.

(7) ز: قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت