فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 6784

ويكون العبد رهنًا له، ويرد الأمة إلى الراهن. فإن كانا قد ماتا جميعًا في يديه وقيمة الأمة ألف وقيمة العبد خمسمائة فأقاما بينة فإن البينة في هذا بينة الراهن؛ لأنه المدعي للفضل؛ لأن الأمة حيث ماتت في يديه صار مستوفيًا.

وإذا اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن: رهنتني هذا العبد بألف وقبضته منك، ولي عليك سوى ذلك مائة دينار ولم تعطني بها رهنًا، وقال الراهن: لم أرهنك هذا العبد، ولكن غصبتني هذا العبد غصبًا، ولك [1] علي هذه الألف درهم [2] بغير رهن، وقد رهنتك بالمائة دينار أمة يقال لها فلانة وقبضتها مني، وقال المرتهن: لم أرتهن أمتك فلانة وهي أمتك، وليست بينهما بينة والعبد والأمة في يدي المرتهن فإنه يحلف الراهن [3] على دعوى [4] المرتهن. فإن حلف بطل الرهن في العبد وأخذه الراهن. وإن نكل عن اليمين كان العبد رهنًا للمرتهن بالألف. وأما المرتهن فإنه لا يحلف في الأمة بشيء ويردها على الراهن؛ لأنه أقر أنها أمته ولم يدّع [5] فيها رهنًا [6] . وإن قامت لهما جميعًا بينة أخذت ببينة المرتهن وأبطلت بينة الراهن ورددت عليه أمته. فإن كانت الأمة قد ماتت في يدي المرتهن وقيمتها مائة دينار فهي بها؛ لأن الراهن قد أقام البينة على أنها رهن [7] بمائة دينار. وأما العبد فإنه رهن بالألف على حاله.

وإذا أقام الراهن البينة أنه قد رهن هذا الرجل عبدًا بألف يساوي ألفين وقبضه منه وأنكر المرتهن ذلك ولا يدري ما فعل العبد فالمرتهن ضامن لقيمته كلها؛ لأنه جحد فصار ضامنًا للفضل الذي كان فيه مؤتمنًا. ولو أقر المرتهن ولم يجحد أن العبد مات عنده لم يضمن شيئًا وذهب العبد بما فيه. فإذا لم يقر أنه ارتهنه ولا مات عنده ضمنته القيمة كلها وحسبت له من ذلك ألفه ورد ألفًا.

(1) م ز: ولكن.

(2) ف ز - درهم.

(3) م ف: للراهن. والتصحيح من ع.

(4) ز: على يدعوي.

(5) ز: يدعي.

(6) م - رهنا.

(7) ز - رهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت