فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 6784

أن لرجل [1] عليه دينًا [2] ألفي درهم استهلكها، وقد مات العبد في يدي المرتهن، فإن الرجل المقَرّ له يرجع على المرتهن بألف درهم، ولا يرجع عليه بغير ذلك؛ لأن العبد حين هلك في يديه صار مستوفيًا بهلاكه لدينه، فعليه أن يؤدي إلى المقَرّ له ما استوفى من عبده بدينه. ولو كان العبد لم يصت ولكن المرتهن أقر برقبته [3] لرجل، وقد كان المرتهن جَعَلَ عَدْلًا فيما بينه وبين الراهن يبيعه حتى يوفيه حقه، فباعه العَدْلُ بألفي درهم ودفعه وقبض المال فنَقَدَ المرتهنَ من ذلك ألفَ درهم وأعطى [4] الراهنَ ألف درهم، فإن أجاز المقَرُّ له البيع أخذ الألف التي [5] أخذها المرتهن. وإن لم يُجِز البيعَ فلا سبيل للمقَرّ له على ما أخذ المرتهن. ولو كان المرتهن لم يقر بالرقبة ولكنه أقر أن العبد استهلك لرجل ألفي درهم والمسألة على حالها فإن المرتهن يدفع الألف التي قبض من ثمن العبد إلى المقَرّ له إن أجاز البيع أو لم يجز، لأن الرقبة لم تكن للمقَرّ له، فلا يضره إجازة البيع لو لم يجز، فإذا أخذ المقَرّ له من المرتهن ألف درهم لم يرجع بها على الراهن؛ لأنها لم تتلف بإقراره.

وإذا رهن الرجل عبدًا بألف درهم يساوي ألفًا فحفر العبد عند المرتهن بئرًا في طريق المسلمين ثم إن الراهن أدى الدين وأخذ عبده فوقع في البئر دابة تساوي ألف درهم فعطبت فإن العبد يباع في الدين إلا أن يفديه المولى الراهن. فإن بِيع العبدُ بألف درهم وأعطاها صاحب الدابة رجع الراهن على المرتهن بالدين الذي [6] قضاه فأخذه منه؛ لأن العبد تلف بفعل كان عنده. فإن وقع في البئر دابة أخرى تساوي ألف درهم فعطبت رجع صاحبها على

(1) ز: أن الرجل. وذلك الرجل هو صاحب العبد كما يظهر من تتمة العبارة وانظر: المبسوط، 21/ 142.

(2) م ز: دين.

(3) م ف ز: برقبة. والتصحيح من ع ب.

(4) م ف ز: وأعطاه. والتصحيح من ع ب؛ والمبسوط، 21/ 142.

(5) م ف ز ع: الذي. والتصحيح من المبسوط، 21/ 142.

(6) ف: المرتهن بالذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت