محمد [1] فإن الراهن يخير. فإن شاء أخذ المدفوع بِعَيْبِه [2] وأدى الدين كله. وإن شاء سلّم العبد المدفوع للمرتهن بدينه، وبطل عنه الدين. وإذا كان العبد المدفوع صحيحًا فذهبت عينه بعدما دفع ذهب نصف الرهن. وكذلك ما ذهب منه سوى العين [3] ذهب من الرهن بحساب ذلك.
وإذا كان العبد رهنًا بألف وهو يساوي ألفًا ففقأت [4] عينه أمة فدُفِعَتْ فهما جميعًا رَهْنٌ [5] بألف. فإن مات العبد بقيت هذه بالنصف [6] . فإن ماتت الأمة بقي العبد بالنصف. ولو قَتَلَ عبدٌ هذا العبدَ الأعور ودُفِعَ به كانا جميعًا رَهْنًا بألف، أيهما مات مات بخمسمائة. وإن كانت قيمتها مختلفة فأيهما هلك هلك بالأصل [7] الذي دُفِعَا به. وليس للراهن أن يفتكّ أحدهما دون صاحبه. فإن قتل أحدهما صاحبه [8] كان القاتل رهنًا بخمسمائة وإن كان فيهما فضل؛ مِن قِبَل أن هذا كأنه رهن واحد فقأ [9] عين نفسه؛ لأن الأصل كان واحدًا. وكذلك لو فقأ أحدهما عين صاحبه ذهب ربع الرهن.
وإذا كان الرهن عبدًا واحدًا بألف وهو يساوي ألفًا فقتله عبدان فدُفِعَا به فهما جميعًا رهن بألف. فإن قتل أحدهما صاحبه كان الباقي رهنًا بخمسمائة وإن كانت قيمة كل واحد منهما ألفًا أو أكثر؛ مِن قِبَل أن الأصل رهن واحد. ولو فقأ عين نفسه لم تلزمه [10] جناية، وذهب من الرهن نصفه. ولو كان الرهن عبدين يساويان خمسمائة وهما رَهْنٌ [11] بألف فزاد كل واحد منهما حتى صار يساوي ألفًا [12] ثم قتل أحدهما صاحبه كان العبد الباقي رهنًا بسبعمائة وخمسين على ما كان يكون عليه في الزيادة لو [13] كانت في
(1) ز - محمد.
(2) م ف ز ع: بعده. والتصحيح من ب جار.
(3) م ز: ألفين.
(4) ز: ففقئت.
(5) ز: رهنا.
(6) م: النصف.
(7) م ف ز: الأصل. والتصحيح من ع ب جار.
(8) م ز - فإن قتل أحدهما صاحبه.
(9) ز: ففقأ.
(10) ز: لم يلزمه.
(11) ز: رهنًا.
(12) م ف + ألفا. والتصحيح من ع.
(13) ف ع: ولو. والتصحيح من ب جار؛ والمبسوط، 21/ 187.