فجنت عنده جناية دون النفس ثم ردها فاختاروا فداءها فَدَيَاهَا [1] : المرتهنُ بخمس الفداء، والراهنُ بأربعة أخماس الفداء. فإن كانت الجناية ألفًا أو ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة رجعوا بذلك على الغاصب. وإن كانت الجناية خمسة آلاف أو أكثر رجعا على الغاصب بخمسة آلاف إلا عشرة دراهم، ولا يرجعان عليه بأكثر من قيمتها إذا قَتَلَتْ، وما زاد على ذلك فهو عليهما دونه. ألا ترى [2] أن عبدًا لو كان رهنًا بألف وهو يساوي عشرة آلاف فاغتصبه رجل فقتل عنده قتيلين ثم رده ففدياه بعشرين ألفًا كان الفداء عليهما على قدر الرهن والفضل الذي فيه، ويرجعان على الغاصب بعشرة آلاف إلا عشرة دراهم، فيكون رهنًا بقدره من الدين بحساب ما كان فيه على حساب ما غرما.
وإذا اغتصب الرجل عبدًا لرجل رهنًا فاستهلك عنده متاعًا فعليه قيمة ذلك المتاع دينًا في عنقه ما بلغ. فإذا رده فالغريم بالخيار. إن شاء استسعاه. وإن شاء بيع [3] لهم في ذلك. فأي ذلك ما صنع به ضمن الغاصب الأقل من قيمته ومن الدين. ولو سعى للغرماء في أكثر من قيمته أضعافًا لم يضمن الغاصب إلا قيمته. وإن سعى العبد [4] في الدين وهو ألف حتى يؤديه أخذوا من الغاصب قيمته وهي ألف فكانت هذه القيمة للمولى، وكان [5] العبد رهنًا على حاله؛ لأنه قد سلم من الدين. ولو بيع في الدين بدئ بالدين حتى يستغرق الثمن، ويرجعون على الغاصب بالقيمة. وإن بقي من الثمن شيء لم يضمن الغاصب من قيمته إلا قدر ما أخذ الغرماء. فإن باعوا العبد بثلاثة آلاف وقيمته ألفان والدين [6] ألف والرهن الأول ألف قضوا الغرماء ألفًا وضمنوا الغاصب ثلث قيمته، فتكون هذه الألفان وثلث القيمة رهنًا بالمال كله لا ينقص من المال شيء؛ لأن قيمته ألفان وقد [7] بقي مثل
(1) م ف ز: ففداها. والتصحيح من ب جار. ولفظ الحاكم: فعلى المرتهن خمس الفداء ... انظر: الكافي، الموضع السابق. وكذلك المبسوط، 22/ 7.
(2) ز - ترى.
(3) م ف ز: يبيع. والتصحيح من ع.
(4) ف: للعبد.
(5) ف: ولو كان.
(6) ف ز: فالدين.
(7) م ف ز ع: فقد. والتصحيح من المبسوط، 22/ 8.