ولو اتخذ رجل بئرًا في ملكه [1] : كِرْيَاسًا [2] أو بالوعة، أو بئرًا ليستقي [3] منه الماء فنَزَّ منها [4] حائط جاره [5] فطلب تحويل ذلك فإنه لا يجبر على تحويله؛ لأنه ملكه يصنع فيه ما بدا له. وإن سقط الحائط من ذلك لم يضمن صاحب البئر شيئًا.
وإذا اقتسم [6] رجلان دارًا فأخذ أحدهما حَيِّزًا [7] وأخذ الآخر حَيِّزًا فوقع لأحدهما حائط الظاهر منه على آجرتين وأساسه على أربع آجرات فدخل في نصيب صاحبه من ذلك آجرة فقال صاحب الحائط: لي [8] أن آخذ من نصيبك ما دخل فيه من أس حائطي، فأبى ذلك الآخر، فإنما له ما ظهر من الحائط على وجه الأرض، وليس يؤخذ بأساسه.
وإذا اقتسم رجلان دارًا فأخذ كل واحد منهما حَيِّزًا فأراد جارٌ لهما أَخْذَ ذلك بالشفعة، أو كانت داران فاقتسما على أن يأخذ كل واحد مسهما دارًا وطلب جارُ كل واحد منهما الشفعة [9] ، فإنه لا شفعة في شيء من ذلك؛ مِن قِبَل أن كل واحد منهما شريك لصاحبه، فهو أحق بها.
ولو كانت دارًا [10] فاقتسماها رجلان فأخذ هذا حَيِّزًا [11] وهذا حَيِّزًا [12] ورَفَعَا الطريق بينهما فهو جائز. وإن أرادا [13] قسمة في الطريق بعد ذلك فإن كانت قسمته تستقيم بغير ضرر قسمته [14] بينهما. ولو كان لا يستقيم ولا يكون لأحدهما طريق غير ذلك لم أقسمه.
وإذا اقتسم رجلان دارًا ومنزلًا في دار أخرى على أن أخذ أحدهما الدار والآخر المنزل فهو جائز وإن كانت الدار أفضلها وضعًا وبناءً.
(1) م ف ز ع + أو. والتصحيح من المبسوط، 15/ 21.
(2) هو الكَنِيف في أعلى السطح بقَنَاةٍ من الأرض. انظر: القاموس المحيط،"كرس".
(3) ف ز: ليسقي.
(4) ز: فيرميها.
(5) م ز - جاره.
(6) م ز: وإذا اقسم.
(7) أي: مكانًا. وقد تقدم.
(8) م ز - لي.
(9) ف - الشفعة.
(10) م + دارا.
(11) ز: جزءا.
(12) ز: جزءا.
(13) م ز: وإن أراد.
(14) م ز: تستقيم بعرض وقسمته.