فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 6784

ولو كانت قرية وأرض بين ثلاثة نفر فغاب واحد وأراد الباقون أن يقتسماها وأصلها شرى وأقاما البينة على الشرى فإن أبا حنيفة قال: لا أقسمها، وقال: لا يشبه الشرى الميراث، لأن الميراث قضاء على الميت، وإذا حضر من ورثته اثنان فكل واحد منهما خصم لصاحبه وتُقبَل البينة وتُقسَم بينهم [1] ، لأن هذا قضاء على الميت، وأما الشرى فإنما أقضي على الحي الغائب.

ولو كانت قرية وأرض في يدي رجل فأقر أنها ميراث من أبيه وفي الورثة الغائب والصغير فإن أبا حنيفة قال: لا أقسمها حتى تقوم البينة على الميراث، ولا أسألهم البينة على القرية والأرض.

وقال أبو يوسف: أقسمها بين الورثة على ما أقروا به، والذي هي في يديه وكل غائب وصغير على حجته. وإن كانت القرية في يدي صغير لم أقسمها ولم أخرجها من يديه إلا ببينة على المواريث وعلى أن القرية والأرض للميت. وإن كانت في يدي غائب لم أقسمها حتى يحضر، فإذا أقر قسمتها، وإن أنكر سألتهم البينة على المواريث.

وإذا كانت القرية والأرض في يدي رجل فادعى رجل آخر [2] أنها لأبيه وأقام البينة على ذلك وعلى المواريث وليس له وارث حاضر غيره فأراد القسمة فإنها لا تقسم له؛ لأنه يكون خصمًا في الميراث. وكذلك الدار.

وإذا كانت القرية والأرض ميراثًا فاقتسم أهل الميراث فأصاب رجل قَرَاحًا ونخلاتٍ [3] في قَرَاح آخر وأصاب الآخر بيوتًا وأصاب الآخر كَرْمًا فهو جائز.

وإذا كانت القرية والأرض بين الورثة وهم كبار حضور فاقتسموها فأصاب رجل منهم قَرَاحًا وأصاب الآخر بستانًا وأصاب الآخر كَرْمًا وأصاب

(1) ز: سهم.

(2) ف ز: لآخر.

(3) م ف ز ع: أو نخلات. والتصحيح من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت