فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 6784

جعلته على قدر المساحة لم يكن لصاحب المنزل أن يضيف إليه الدار التي اشترى، لا يضرب بذَرْعها في الطريق مع ذَرْع المنزل، فهذا لا يكون، ولو عُرِفَ أصلُ الطريق كيف كان بينهم جعلته بينهم على ذلك.

فإن كانت دار لرجل واحد وفيها طريق لآخر فمات صاحب الدار ووَرِثَهُ وَرَثَتُه فقسموا الدار بينهم ورفعوا الطريق لصاحبه ولهم ثم باعوه فأرادوا قسمة ثمنه فإن لصاحب الطريق نصفه ولورثته نصفه. فإن لم يعرف أن الدار كانت بينهم ميراثًا وجحدوا ذلك فإن الطريق بينهم على عدد أرباب الأنصباء، فإن كانوا أربعة وصاحب الطريق واحد فهو بينهم أخماسًا.

وإذا كانت [1] الدار في يدي رجل منها بيت وفي يدي آخر منها بيتان وفي يدي آخر منها منزل عظيم وكل واحد منهم يدعي الدار جميعًا فلكل واحد منهم ما في يديه، وساحة الدار بينهم أثلاثًا. ولو مات صاحب المنزل وتركه ميراثًا بين ورثة وهم خمسة ثم اختصموا في الساحة كان للورثة الثلث حصة الميت.

وإذا اقتسم قوم دارًا ورفعوا طريقًا بينهم ومسيل ماء فهو جائز. وإن عظّموا الطريق أو جعلوه [2] صغيرا فهو جائز؛ لأنه صلح.

وإذا اقتسم القوم دارًا وفيها [3] كَنِيف [4] شارعة على الطريق العظمى أو ظُلَّة [5] على الطريق العظمى فليس يحسب ذَرْع الظُّلَّة والكَنِيف في ذَرْع الدار.

(1) م ف ز: فإذا كانت.

(2) ز: وجعلوه.

(3) ف - وفيها.

(4) الكَنِيف: ما يُشْرَع فوق باب الدار كالجناح ونحوه، وأهل العراق يسمون ما أشرعوا من أعالي دورهم كَنِيفًا. وقيل: الكنيف يكون متصلًا بالدار بخلاف الظلة. انظر: لسان العرب،"كنف، كنن".

(5) الظُّلَّة في اللغة كل ما أظلك من بناء أو جبل، وفي اصطلاح الفقهاء يريدون بها السُّدَّة التي فوق الباب، وقيل: هي التي أحد طرفي جذوعها على هذه الدار وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل. انظر: المغرب،"ظلل". وقيل: الظلة تكون أمام الدار مفصولًا عنها. انظر: لسان العرب،"كنن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت