ادعاها هو أنه اشتراها من أبيه أو ادعى هبة أو صدقة فإنه لا يقبل منه، وإقراره بالقسمة والميراث إبطال لذلك وخروج منه.
وإذا كانت الأرض والقرية ميراثًا بين ثلاثة نفر ورثوا ذلك عن أبيهم فمات أحدهم وترك ابنًا كبيرًا فاقتسم هو وعماه القرية والأرض على ميراث الجد وقبض كل واحد منهم حصته ثم إن ابن الابن أقام البينة أن جده أوصى له بالثلث وأراد أن يبطل القسمة فليس له ذلك، وقسمته على ميراث الجد إبطال لما ادعى من الوصية وخروج من ذلك. ولو لم يدع [1] وصية من جده وادعى دينًا لنفسه على أبيه وأقام البينة على هذا الدين وأراد إبطال القسمة فله أن يبطلها. ألا ترى أن الدين لو كان لغيره فأجاز الغريم القسمة كان باطلًا، وكان للغريم أن يبطل القسمة، وكذلك الوارث إذا كان هو الغريم.
وإذا ادعى الوارث أنه كان اشترى نصيب أبيه في حياته بثمن مسمى ونقده الثمن وأقام البينة على ذلك فهو جائز، ولا يبطل ذلك القسمة، والقسمة عليه جائزة؛ لأنه قسم نصيبه. فإن كان شرى أو ميراثًا فهو سواء.
وإذا كانت الأرض ميراثًا بين قوم ورثوا ذلك عن أبيهم فاقتسموها وهم كبار وقبض كل واحد منهم الذي أصابه عن ميراث الأب ثم إن أحدهم اشترى من الآخر قسمه بثمن مسمى [2] ونقده الثمن ثم قامت البينة على دين على الأب فإن القسمة تبطل وتُنقَض ويبطل الشرى. وكذلك لو كان اشترى غير وارث.
ولو [3] لم يكن عليه دين ولم يشتره وارث وكانت دار ورثها [4] ثلاثة رجال ميراثًا [5] عن أبيهم فاقتسموها أثلاثًا على ميراث الأب فأخذ كل واحد منهم الثلث محوزًا مقسومًا، ثم إن رجلًا غريبًا اشترى من أحدهم قسمه
(1) ز: لم يدعي.
(2) ز: مسماه.
(3) م ف ز - لو. والزيادة من ع.
(4) م: وثها.
(5) م ز: ميراث.