فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 6784

إذا كانت هبة مقبوضة جائزة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلًا وهب لأخ له هبة والموهوب له نصراني أو يهودي أو مجوسي وقبض الموهوب له الهبة أللواهب أن يرجع فيها؟ قال: لا. قلت: وكذلك كل ذي رحم محرم من المشركين هم في الهبة وفي جميع ما ذكرت مثل المسلمين سواء؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلًا وهب لأخيه وهو عبد هبة وقبض ذلك العبد أله أن يرجع فيها؟ قال: نعم، ما دامت قائمة بعينها. قلت: لم وهو ذو رحم محرم منه؟ [1] قال: لأن الهبة وقعت في هذه الحال لمولى العبد ولم تقع للعبد، وليس بين المولى وبين الواهب نسب. قلت: أرأيت إن كان المولى أخًا للواهب والعبد ليس بأخيه أو ذا رحم محرم منه [2] أله أن يرجع فيها بعدما قبض العبد الهبة؟ قال: نعم. قلت: ولم وقد صارت في ملك المولى؟ قال: لأن الهبة كانت للعبد وهو غير محرم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: ليس له أن يرجع فيها؛ لأنها للمولى. وهو قول محمد بن الحسن [3] .

قلت: أرأيت رجلًا من أهل الحرب دخل إلينا بأمان وله عندنا أخ مسلم فوهب أحدهما لصاحبه هبة وقبضها الموهوب له هل لواحد منهما أن يرجع فيما وهب لصاحبه؟ قال: لا. قلت: وهما في ذلك بمنزلة المسلمين؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن رجع إلى دار الحرب قبل أن يقبض، أو يقبض منه ما وهب له، ما القول في ذلك؟ قال: تبطل الهبة، ويرد [4] إليه ما كان وهب. قلت: ويبعث به إلى دار الحرب؟ قال: لا، ولكن يوقف [5] حتى يطلبها [6] ، ويكون ما وهب له المسلم رَدًّا [7] على المسلم. قلت: أرأيت إن وهب الحربي للمسلم هبة وأمره أن يقبضها فلم

(1) م ز - منه.

(2) ف - منه.

(3) انظر للشرح والتعليل: المبسوط، 12/ 58 - 59.

(4) ز: وترد.

(5) ز: توقف.

(6) أي: يأتي في طلبها.

(7) ز: رد. أي مردودا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت