فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 6784

صاحبه وقبضه ثم وهب للآخر بعد ذلك لم تجز الهبة لواحد منهما. فإن دفع الدار إليهما جميعًا معًا جازت إذا قبضا جميعًا [1] وإن تفرق أصل [2] الهبة. ألا ترى أنه لو وهب له نصف دار غير مقسوم لم يجز [3] ، فإن قسمه ودفعه إليه جاز؛ ولو وهب له دينًا على رجل لم يجز، وإن أمره بقبضه فقبضه جاز.

ولو وهب دارًا لرجلين، الثلثين [4] لواحد والثلث لآخر [5] ، فإن في فع إليهما جميعًا معا جاز ذلك في قول محمد، وإن دفع إلى أحدهما قبل الآخر ثم دفع إلى الآخر لم يجز. وقال أبو يوسف: لا يجوز [6] هذا، وهذا بمنزلة الرهن. وقال أبو يوسف: لو رهن [7] دارًا من رجلين [8] بألف وخمسمائة درهم [9] ولأحدهما خمسمائة وللآخر ألف فرهنها إياهما بأموالهما جاز ذلك، ولأحدهما في هذا الموضع الثلث وللآخر الثلثان [10] . وكذلك كل ما يقسم من دراهم أو دنانير أو كيل أو وزن فهو مثل هذا. وأما ما لا يقسم فهو جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإنما [11] قال أبو حنيفة: لا يجوز فيما يقسم. وخالفه أبو يوسف ومحمد، قالا: يجوز؛ فأما إذا كان لا يقسم فقولهما فيه: جائز، وهو سواء.

ولو أن رجلًا وهب ما في بطن جاريته [12] لرجل وسلطه على قبضه إذا وضعت فوضعت فقبضه الموهوب له لم يجز ذلك. وليس هذا كالذي يهبه ثم يسلطه على قبضه فقبضه؛ مِن قِبَل أن هبة الولد ما لم يكن بعد. ألا ترى أنه لو وهب له دهن سمسم قبل أن يعصر ثم سلطه على قبضه إذا

(1) ز - جميعًا.

(2) م ف ز: أهل.

(3) ز: لم تجز.

(4) ز: الثلثان.

(5) م ز: للآخر.

(6) ز: لا تجوز.

(7) ف. لو وهب.

(8) ز: من دارجلين.

(9) ف - درهم.

(10) م ز: الثلثين.

(11) ف: إنما.

(12) ف: جارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت