بمنزلة الهبة، لا تجوز فيما يقسم إلا مقسومًا. وكل شيء لا يقسم فالصدقة في بعضه جائزة نحو العبد أو الثوب أو الحمام ونحو ما ذكرت في الهبة.
قلت: أرأيت رجلًا تصدق على رجل بعبد ودفعه إليه وقبضه المتصدق عليه للمتصدق⁽١⁾أن يرجع في صدقته؟ قال: لا. قلت: وإن كانت قائمة بعينها لم تزدد خيرًا؟ قال: وإن؛ ليست⁽٢⁾الصدقة في هذا بمنزلة الهبة.
قلت: أرأيت الصدقة على ذي الرحم المحرم وعلى⁽٣⁾غير ذي الرحم المحرم سواء، إذا قبضت الصدقة لم يكن لصاحبها أن يرجع فيها؟ قال: نعم، لا يستطيع⁽٤⁾الرجوع فيها. قلت: أرأيت إن لم يقبضها المتصدق عليه أله أن يرجع فيها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا تصدق على رجل بصدقة وقبضها المتصدق عليه ثم مات المتصدق عليه والذي تصدق بها وارثه فورث تلك الصدقة هل يحل له أن يأكلها؟ قال: نعم، لا بأس به. وقد بلغنا في الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أن رجلًا تصدق⁽٥⁾بصدقة ثم مات المتصدَّق عليه⁽٦⁾، فورّثه النبي - صلى الله عليه وسلم -⁽٧⁾من تلك الصدقة⁽٨⁾.
قلت: أرأيت الصدقة في جميع ما لا يقسم إذأ قبضه صاحبه أو فيما يقسم⁽٩⁾إذا كان مقسومًا فقبضه المتصدق عليه لم يكن للمتصدق أن يرجع
==================== (١) ز: أللمتصدق.
(٢) م ف ز: لان.
(٣) م ز: على.
(٤) ف: ولا يستطيع.
(٥) ع + على رجل. وكذلك في الكافي، ١/ ١٤٨ و.
(٦) ع - المتصدق عليه. وكذلك في الكافي، ١/ ١٤٨ و.
(٧) م ف ز - أن رجلًا تصدق بصدقة ثم مات المتصدق عليه فورثه النبي - صلى الله عليه وسلم -. والتصحيح من المبسوط، ١٢/ ٩٢.
(٨) مسند أحمد، ٥/ ٣٤٩؛ وصحيح مسلم، الصيام، ١٥٧؛ وسنن ابن ماجه، الصدقات، ٣؛ وسنن أبي داود، الزكاة، ٣١؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي، ٤/ ٨٠؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، ٤/ ١٦٦، ٢٣٢.
(٩) ف - إذا قبضه صاحبه أو فيما يقسم.