فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 6784

الأجر ووصف له التقطيع والمقدار وضرب له أجلًا، فإن كان معروفًا [1] فهو جائز ولا خيار للمستصنع، وإن كان مجهولًا لا يعرف فهو فاسد. وقال أبو يوسف ومحمد: نراه جائزًا كله، الخيار للمستصنع [2] ، ولا خيار للعامل، ولا نرى هذا سلمًا.

وقال أبو حنيفة: لو أن رجلًا أسلم إلى حائك في ثوب من قطن نسجه وسمى له عرضه وطوله وجنسه ورقعته، والغزل من الحائك، ولم يعجل له [3] الثمن، كان هذا مثل الخفين في القياس، ولكن هذا لا يعمل به الناس فلا يجوز، وإنما أخذت في الآنية بالاستحسان. ولو ضرب لهذا الثوب أجلًا كان جائزًا إذا عجل له الثمن، وكان سلمًا، ولا خيار له، وإن فارقه قبل أن يعجل له الثمن فهو فاسد، لأن هذا أمر معروف موقت، لا يشبه الآنية والخفاف والقلانس.

ولو أن رجلًا أسلم غزلًا [4] إلى حائك ينسجه له سبعًا في أربع، فحاكه أصغر من ذلك أو أكبر، فإن الرجل بالخيار، إن شاء ضمنه غزلًا مثل غزله، وسلم له الثوب، وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر، إلا في النقصان، فإنه يعطيه من الأجر بحساب ذلك، لا يجاوز به ما سمى له. وكذلك لو اشترط عليه صفيقًا كان له أجر مثله، لا يجاوز به ما سمى له. ولو أمره أن يزيد في الغزل رطلًا من غزله فقال: قد زدته، وقال رب الثوب: لم تزده [5] ، فإن القول قول رب الغزل مع يمينه، والحائك مدعي. فإن أقام الحائك بينة أخذت ببينة الحائك، وضمنت رب الغزل غزلًا مثله، ولو لم تكن له بينة حلف صاحب الغزل على علمه، فإن حلف برئ، وإن نكل عن اليمين لزمه غزل مثله.

(1) ص- معروفا.

(2) ف - وإن كان مجهولا لا يعرف فهو فاسد وقال أبو يوسف ومحمد نراه جائزا كله الخيار للمستصنع.

(3) ص- له.

(4) ف - غزلا، صح هـ.

(5) م: لم تزدد؛ ص ف: لم يزدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت