فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 6784

ترى أنه يتيسر [1] له الشرى فيشتري [2] فيفرغ منه في يوم واحد، أو يتعذر عليه فلا يفرغ منه في شهر أو أكثر. وكذلك السماسرة في شرى الثياب كلها والطيالسة [3] وغير ذلك من أنواع الثياب وغيرها.

ولو أن رجلًا قدم بطعام إلى الكوفة أو بتمر أو بغنم فدعا رجلًا من أهل تلك البِياعة فاستأجره على أن يبيع له ذلك بدراهم مسماة فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد، من قبل أنه لا يدري في كم يبيعه، لأن وقت ذلك مجهول، وهذا مثل الشراء. وكذلك كل بياعة [4] استأجر رجل رجلًا يبيعها له.

ولو جعل له من كل كُرّ حنطة يبيعه درهمًا ومن كل قَوْصَرَة تمر [5] يبيعها له دانقًا ومن كل شاة يبيعها دانقًا فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد. وكذلك أحمال الفاكهة تقدم [6] الكوفة فيجعل صاحبها لرجل دانقًا من كل حمل يبيعه فإن هذا كله فاسد لا يجوز في قول أبي حنيفة.

وإذا بعث الرجل إلى سمسار بألف درهم فقال: اشتر في بها ثيابًا على أن لك من كل ثوب تشتريه دانقًا، فإن أبا حنيفة قال: هذا فاسد لا يجوز، لأنه مجهول. ولو أنه استأجر رجلًا يومًا إلى الليل يبيع له متاعًا وشرط له بأجر معلوم أو يشتري له متاعًا معلومًا وشرط له أجرًا معلومًا فهذا جائز، لأن الأجر له إذا مضى ذلك اليوم باع أو لم يبع اشترى أو لم يشتر، والباب الأول ليس له حتى يبيع وحتى يشتري. وكذلك لو استأجره شهرًا يبيع له طعامًا أو ثيابًا أو يشتري له طعامًا، فإذا قعد لذلك حتى يستكمل الشهر فله الأجر تامًا وإن لم يكن اشترى أو لم يبع.

وقال أبو حنيفة في السمسار في جميع ما ذكرنا في هذا الكتاب: ما

(1) م: تيسر.

(2) م: فليشتري.

(3) ف: أو الطيالسة.

(4) م ف: سلعة. وقد كانت في م"بياعة"ثم غيرت إلى"سلعة"كما يظهر من الخط. والبياعة هي السلعة. انظر: القاموس المحيط،"بيع".

(5) م: ثم.

(6) م: بقدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت