معلوم وكفل له كفيلًا بالأجر فهو جائز. وإن كان المستأجر ذميًا أو مسلمًا أو امرأة فهو سواء. وكذلك لو استأجر عبدًا تاجرًا أو عبدًا محجورًا عليه قد أمره مولاه أن يستأجر [1] لذلك المتاع فأعطاه كفيلًا لذلك فهو جائز، وليس [2] للكفيل أن يأخذ المستأجر بالأجر حتى يؤديه، لكنه إن لزم به فله أن يلزم المكفول عنه [3] حتى يكفيه ويؤديه عنه [4] ، فإذا أداه الكفيل فله أن يأخذه بالأجر. ولو كان الأجر إلى أجل وكان إجارة ليس لصاحبها أن يأخذه بالأجر حتى يوفي [5] العمل فعجّل الكفيل الأجر من عنده قبل ذلك فليس للكفيل أن يرجع به على المكفول به حتى يجيء ذلك الوقت. فإذا جاء ذلك الوقت فله أن يأخذه به. ولو اختلف الأجير والمستأجر والكفيل في الأجر، فقال الكفيل: هو درهم، وقال الأجير: هو درهمان، وقال المستأجر: هو نصف درهم، فإن القول في ذلك قول المستأجر مع يمينه بالله على ذلك، ويغرم الكفيل ما أقر به من الأجر للأجير، ولا يرجع على المستأجر إلا بنصف درهم. ولو كان الكفيل عبدًا تاجرًا لم تجز كفالته، وكذلك المكاتب. ولو أقاموا جميعًا البينة على ما ادعوا أخذت ببينة المؤاجر وقضيت له بدرهمين على الكفيل وعلى المستأجر.
وإذا استأجر الرجل دارًا بثوب بعينه وكفل به رجل فهو جائز. فإذا استكمل السكنى وهلك الثوب عند صاحبه فإن الكفيل بريء من كفالته، لأنه لا يكون على المستأجر قيمة الثوب. وكذلك لو استأجره بخدمة عبده شهرًا وكفل به رجل، فإن كان كفل بالخدمة فإنه لا يجوز، وإن كفل بنفس [العبد] [6] فإنه يؤخذ [7] به، فإذا مضى الشهر وأقر المكفول له أنما حقه
(1) م + ان.
(2) م ص: ليس.
(3) ص: له.
(4) ص: تحيد. والياء غير منقوطة. والكلمة كانت مرسومة قريبة من ذلك في م، ثم صححت.
(5) انتقل هنا في المجلد الأول نسخة ف من الورقة 163 إلى الورقة 158.
(6) الزيادة من الكافي، 1/ 203 و.
(7) م ص: يوفر؛ ف: يومر. والتصحيح من المصدر السابق.