واشترطت عند الفطام دراهم مسماة وقطيفة ومِسْحًا [1] وفِراشًا فإن أبا حنيفة قال في ذلك: هذا جائز، وقال: أستحسن في الظئر فأجيزه، ولا أجيزه في غيرها، وقال: في ذلك وسط [2] من الثياب والمتاع. وقال أبو يوسف ومحمد: هذا كله فاسد، ولها أجر مثلها فيما أرضعت. وفي قياس قول أبي حنيفة إن اشترطت طعامها عليهم فهو جائز. وفي قياس [3] قول أبي يوسف ومحمد: لا يجوز. وقال أبو يوسف ومحمد: إن سموا لها ذرع كل ثوب وعرضه وطوله ورقعته وجنسه وضربوا له أجلًا مسمى فهو جائز. وكذلك الطعام إن سموا لها كل يوم كيلًا من الدقيق معروفًا فهو جائز.
ولو اشترطوا عليها أن ترضع الصبي في منزلهم فهو جائز.
فإن كان لها زوج معروف فآجرت نفسها بغير إذنه والزوج معروف يعرف [4] أنها امرأته فللزوج أن يبطل الإجارة. ولو كان الزوج مجهولًا لا يعرف إلا بقولها فليس له أن ينقض الإجارة.
وإن هلك الصبي بعد سنة فلها أجر ما مضى، ولها ما اشترطت من الكسوة، وما اشترطت عند الفطام فبحساب ذلك.
ولو ضاع الصبي من يديها أو وقع فمات أو سرق الصبي أو سرق من ثياب الصبي شيء أو سرق من حلي الصبي شيء لم يضمن الظئر من ذلك شيئًا، فإن اتهموا الظئر بشيء من ذلك فعليها اليمين بالله، وليس هذا مثل الأجير المشترك؛ ألا ترى أن هذه ليس لها أن تأخذ في غير عملهم، ولا أن تشغل نفسها عن رضاع الصبي.
وليس عليها من عمل أبوي الصبي إن كلفوها عجنًا أوطبخًا أو خبزًا،
(1) المِسْح بَلاس الرهبان، والمِسح الكساء من الشعر، والجمع القليل أمساح والكثير مسوح. انظر: المغرب،"مسح"؛ ولسان العرب،"مسح".
(2) م ص ف: وسطا.
(3) كلمة"قياس"ساقط من الكافي، 1/ 203 و.
(4) ص - يعرف.