ما بدا له من الثياب والمتاع والحيوان، وأن يعمل فيها ما بدا له من الأعمال، ما خلا الرحى أن ينصب فيها أو الحداد والقصار، فإن هذا يضر بالبناء، فليس له أن يجعل فيها شيئًا من هذا، إلا برضى صاحب الدار، أو يشترط عليه في الإجارة. وهكذا قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبو يوسف ومحمد: كل عمل يفسد البناء أو يوهنه فهو مثل الرحى والحداد والقصار.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر دارًا ليسكنها كل شهر بأجر معلوم فهو جائز، وله أن يربط فيها دابته وبعيره وشاته، وأن يسكنها ضيفه، وله أن يؤاجرها من غيره، وأن يسكنها من أحب بغير إجارة.
وقال أبو حنيفة: وإن أجرها بأكثر مما استأجرها فإنه يتصدق بالفضل، إلا أن يكون قد أصلح فيها شيئًا فيطيب له الفضل.
وقال أبو حنيفة: إن سكنها [1] شهرًا ثم أراد أن يخرج في الهلال، أو أراد صاحب الدار أن يخرجه في ذلك الوقت فذلك له، وهو جائز، ولكل واحد منهما أن ينقض الإجارة في رأس الشهر إذا كانت الإجارة كل شهر بكذا وكذا، فإن سكنها يومًا من الشهر الداخل أو يومين فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه قال: ليس له أن يخرجه هذا الشهر الذي قد سكن فيه يومًا أو يومين إلا من عذر، وليس للمستأجر أن يخرج إلا من عذر، وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل بيتًا في دار بأجر معلوم كل شهر ولم يسم أول الشهر فهو من أول يوم استأجره له شهرًا كاملًا [2] . وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كان ذلك اليوم هو [3] يوم الهلال فإنها له من يوم الهلال إلى [4] حين يهل الهلال. فإن نقص الشهر يومًا كان عليه الأجر كاملًا لا ينقص منه شيء، لأنه قد استوفى الشهر. وإن كان ذلك اليوم في بعض
(1) ص: إن أسكنها.
(2) م ص ف: شهر كامل.
(3) ص - هو.
(4) ف - إلى.