فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 6785

اختلفا في النفقة، فإن القول قول رب الدار مع يمينه على علمه. فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة المستأجر، لأنه مدعي الفضل. ولو قال رب الدار: لم يبن فيها شيئًا⁽١⁾، وقال المستأجر: قد بنيت فيها، فإن القول قول رب الدار مع يمينه. فإن قامت لهما جميعًا البينة أخذت ببينة المستأجر، لأنه المدعي. ولو قال رب الدار: لم آمرك بالبناء، ولم تبن فيها شيئًا، وقال المستأجرة قد أمرتني، وقد بنيت هذا الحائط، فإن القول قول رب الدار مع يمينه. فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة المستأجر، لأنه مدع، ولزم رب الدار النفقة.

ولو كان على باب منها مصراعان فوقع أحدهما والآخر معلّق بالباب، فاختلف رب الدار والمستأجر في ذلك، فقال رب الدار: المصراع الساقط لي والمعلّق لك، والساقط يعرف أنه أخوه، وقال المستأجر: بل هما لي، أو قال: بل الساقط لي، وليس هذا المعلّق في⁽٢⁾، فإن القول قول رب الدار في ذلك مع يمينه، فإن قامت لهما بينة أخذت ببينة المستأجر، لأنه مدع.

ولو كان بيت سقفه مسقف بجذوع مصورة فسقط جذع منها فكان مطروحًا في البيت، فاختلف رب الدار والمستأجر فيه، فقال رب الدار: هو من سقف هذا البيت، وقال المستأجر: بل هو في، وهو يعرف أن تصاويره موافق لتصاوير البيت، فإن القول في ذلك قول رب الدار مع يمينه. فإن أقاما جميعًا البينة أخذت ببينة المستأجر، لأنه مدع.

وإصلاح الدار والبيت وتطيينها وإصلاح ميازيبها وما⁽٣⁾وهى من بنائها أو حيطانها على رب الدار، ليس على المستأجر من ذلك شيء. وكذلك كل سُتْرَة⁽٤⁾يضر تركها بالسكنى فعلى رب الدار. فإن أبى أن يفعل فللمستأجر

==================== (١) ص - شيئًا.

(٢) ص: وهذا المعلق ليس لي.

(٣) ص - وما؛ صح فوق السطر.

(٤) سترة السطح: ما يبنى حوله، والسترة أيضًا: الظُّلّة، وهي شيء خفيف يبنى على الحائط لا يمكن الحمل عليها. انظر: المغرب،"ستر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت