درهم، فلما قدم الرجل خراسان إذا الدار إنما هي في الرَّبَض [1] وليست في مدينتها، فقال: لا أرضى، أله ذلك وقد كان رأى الدار ثم جحد، هل يلزمه من ذلك شيء؟
قال: إن كان رأى الدار وقد قامت عليه بذلك البينة [2] فالإجارة له لازمة، وإن لم تقم عليه بينة استحلف على ذلك وردها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
رجل تكارى منزلًا من رجل في دار على أنَّ آجِرَه يكفيه وعياله نفقتهم ومؤونتهم ما دام في الدار نازلًا معهم، هل يجوز الكراء على هذا؟ أرأيت إن قال رب المنزل: لم تنفق علي ولا على عيالي شيئًا مما جعلت لنا، فهات أجر المنزل، بما يقضى به؟ [3] أرأيت إن كانت لهما بينة ببينة من يؤخذ على ما وصفنا؟
قال: الإجارة فاسدة في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وعلى المستأجر لرب الدار أجر مثلها. فإن قال رب الدار: لم ينفق علي شيئًا، فالقول قوله، والبينة بينة المستأجر، ويحسب له ما قامت له البينة من أجر مثلها.
[قلت] : أرأيت الرجل يتكارى الدار سنة كل شهر بدرهم كيف يقع الكراء ولم يسكنها السنة كلها، اثني عشر شهرًا أو شهرًا واحدًا؟ أرأيت إن أراد رب المنزل أن يخرجه قبل أن يستكمل السنة كلها؟
قال [4] : لا يخرج [5] قبل مضي السنة إلا من عذر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت الرجل يتكارى الدار شهرًا بعشرة دراهم فيسكنها يومًا أو يومين أو ثلاثة ثم يبدو له أن يخرج منها إلى دار أخرى، هل لصاحب الدار
(1) ص: بالربض. الرَّبَض ما حول المدينة من بيوت ومساكن. انظر: المغرب،"ربض".
(2) ف: البينة بذلك.
(3) ص: نقصانه.
(4) م ص - قال.
(5) م ص: ولا يخرج.