فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 6784

قلت: أرأيت رجلًا تكارى من رجل بيتًا ودكانًا [1] على باب حانوته [2] كل شهر بدرهم، والدكان من طريق المسلمين، فحيل [3] بين الرجل وبين أن يترفّق به هل يرفع عنه من كرائه شيئًا من أجل المكان، أو ترى هذا فاسدًا، فإن كان فاسدًا فلمن كراء ذلك؟

قال: الكراء جائز، ويرفع عنه بحساب الدكان في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

قلت: أرأيت رجلين استأجرا منزلًا من رجل كل شهر بدرهم، فاشترطا [4] فيما بينهما على أن ينزل أحدهما في أقصى الحانوت والآخر في مقدمه، ولم يشترط ذلك في أصل الإجارة، فسكنا على ذلك، هل تجوز الإجارة على هذا؟ أرأيت إن أبى الذي في أقصى الحانوت، فقال: أنا أنزل في مقدمه، أله ذلك، وإنما وقعت [5] الإجارة على ما وصفت لك؟

قال: الكراء جائز، ولصاحب [6] الأقصى أن ينزل في المقدمة مع صاحبه، والشرط فيما بينهما باطل في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

[قلت:] أرأيت رجلًا تكارى دارًا ليسكنها هو بنفسه وأهله، فلم ينزلها هو، وأنزل فيها أناسًا آخرين، وجعل [7] فيها دوابًا له [8] أو إبلًا أو بقرًا، فانهدمت الدار من عملهم، أو من غير عملهم، أترى هذا خلافًا، ويضمن؟

قال: لا ضمان عليه في هذا، وليس بخلاف، وعليه الأجر في قياس

(1) الدكان هنا بمعنى المكان المرتفع الذي يبنى للجلوس عليه. انظر: لسان العرب،"دكن".

(2) الحانوت أي: البيت الذي استأجره كحانوت. ولذلك قال السرخسي: فإن تكارى بيتًا ودكانًا على بابه. انظر: المبسوط، 15/ 152.

(3) م ص ف: فجعل. والتصحيح من ب، والكافي، 1/ 206 و؛ والمبسوط، 15/ 152.

(4) ص: فاشترط.

(5) ف: أوقعت.

(6) م ص: لصاحب.

(7) ف: أو جعل.

(8) م: دوابا غنما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت