قال: القول قولهما، وهما ساكنان بغير أجر، ويحلفان على ذلك، فإن أقرا بالأجر أخذا به في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى من رجل دارًا سنة بمائة درهم على أن يعجل له الأجر، فسكن في الدار شهرًا، فقال رب المنزل: عجل في الأجر كما شرطت عليك، فأبى المستأجر أن يعطيه، قال [1] : إنما [2] أعطيك أجر ما سكنت، ولا أعجل لك، وإن أراد رب المنزل أن يخرجه قبل السنة أله ذلك؟
قال: يأخذه بالأجر حتى يعجله له، وليس له أن يخرجه حتى تمضي السنة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى منزلًا في دار من رجل كل شهر بدرهم، فعمل المستأجر فيها تنورًا فوق البيت يخبز فيه، فاحترق بعض بيوت الجيران من تنوره ذلك، أو احترق بعض بيوت الدار أو بعض متاعهم، أرأيت إن أذن له رب المنزل أو لم يأذن له أهو سواء؟
قال: هذا كله سواء، ولا ضمان عليه في شيء من ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت رجلًا تكارى منزلًا من رجل كل شهر بدرهم، فنزله عشرة أيام، ثم خرج، هل له عليه أجر الشهر كله [3] ، أو بحساب ما سكن، وإنما خرج هو ولم يخرجه رب الدار؟ أرأيت إن نزل المنزل شهرًا أو أيامًا من الشهر الآخر هل عليه أجر ذلك الشهر وتلك [4] الأيام، أو عليه هاهنا أجر شهر، وليس [5] لتلك [6] الأيام أجر؟
قال: ليس له أن يخرج إلا من عذر، فإن خرج من غير عذر فعليه
(1) م ص - قال.
(2) م ص ف: وإنما.
(3) ص + بحسابه.
(4) ص: وذلك.
(5) ص + له.
(6) م: لك؛ ص: تلك.