ولو أن رجلًا دخل الحمام بدانق على أن ينوّره صاحب الحمام فإن هذا في القياس فاسد. وكذلك لو أعطى فلسًا على أن يدخل الحمام فيغتسل كان هذا فاسدًا، لأنه لا يدري بكم يغتسل من الماء ومتى يخرج وكم يكفيه من النُّورة، ولكن أستحسنه فيما بينهم فأجيزه.
قلت: أرأيت رجلًا أجر حمامًا له [1] من رجل شهرًا بمائة درهم، هل تجوز هذه الإجارة، ولم يسم دار الحمام ولا قِدْره ولا مسيل مائه ولا مستقى مائه ولم يسم شيئًا من ذلك، إلا أنه قال [2] : أؤاجرك [3] حمامي شهرًا بمائة درهم؟
قال: الإجارة جائزة، وله مرافق الحمام كلها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت رجلًا استأجر من رجل حمامًا كل شهر بمائة درهم، فتركه شهرًا ثم عمل فيه الشهر الآخر عليه [4] أجر شهر واحد أو أجر شهرين؟ أرأيت إن سمى فقال: كل شهر بمائة درهم، أو قال: أستأجره منك شهرًا بمائة، أهما سواء؟
قال: إذا كان كل شهر بمائة [5] فما عمل فيه فعليه كل شهر بمائة. وإذا قال: أستأجره منك شهرًا بمائة درهم، فليس عليه إلا أجر شهر واحد، وهو غاصب في الآخر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت: أرأيت رجلًا استأجر من رجل حمامًا بألف درهم ومائتي في رهم، كل شهر بمائة، على كم وقع الكراء، على شهر أو على سنة؟
(1) ص - له.
(2) م - قال، صح هـ.؛ ص + أنا.
(3) ص: أؤجرك.
(4) م ص - عليه.
(5) ص - بمائة.