شيء إذا كان قد رعى غنمه الشهر كله. ولو كان يَبْطُل [1] من الشهر [2] يومًا واحدًا أو يومين لا يرعاها حوسب بذلك من أجره، وإن كان ذلك من مرض أو من بِطالة [3] فإنه يحاسب بذلك [4] من أجره.
ولو أن رجلًا سأل راعيًا يرعى له غنمه هذه [5] بدرهم في الشهر كان جائزًا، وكان لهذا الراعي أن يرعى بالأجر لغيره. وليس هذا مثل الباب الأول، لأن الأول قد استأجره لنفسه شهرًا، وهذا إنما دفع إليه الغنم بدرهم في الشهر، فهذا مخالف [6] لذلك. ولو كان حين دفع إليه الغنم بدرهم في الشهر [7] اشترط عليه أن لا يرعى معها شيئًا كان جائزًا، وكان بمنزلة الباب الأول.
وإذا قال الرجل للرجل: ارع غنمي هذه بدرهم في الشهر، فهذا مشترك وإن لم يرع لغيره.
ولو دفع إليه غنمه يرعاها على أن أجرها ألبانها وأصوافها فإن هذا فاسد لا يجوز.
ولو دفع رجل غنمه إلى راع واشترط على الراعي جبنًا معلومًا وسمنًا معلومًا، وما بقي من ألبانها وسمونها وأصوافها للراعي، فهذا فاسد لا يجوز، وما أصاب الراعي من ألبانها وأصوافها وسمونها فهو له ضامن، وله أجر مثله.
ولو أن راعيًا مشتركًا خلط غنمًا للناس بعضها ببعض فلم يعرف أهلها ذلك، فإن القول في ذلك قول الراعي مع يمينه. وإن جهل ذلك الراعي
(1) بَطَلَ الأجير يَبْطُل، وتَبَطَّل يتبطّل أي عَطَّل، وتكاسل. انظر: المغرب،"بطل"؛ والقاموس المحيط،"بطل".
(2) ص + الواحد.
(3) أي: من كسل كما تقدم.
(4) م: ذلك.
(5) ف - هذه.
(6) م: يخالف.
(7) ف - فهذا مخالف لذلك ولو كان حين دفع إليه الغنم بدرهم في الشهر.