فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 6784

مصر من الأمصار ذاهبًا وجائيًا، فله [1] أن يرجع عليها إلى أهله. والذي في المصر لا يشبه هذا.

وإذا تكارى الرجل دابة إلى موضع معلوم بأجر معلوم ولم يسم ما يحمل عليها فإن أبا حنيفة قال في هذا: إن اختصموا ساعة يقع الكراء فإنه فاسد ويترادان. فإن حمل عليها إلى ذلك الموضع أو ركبها فعليه الكراء فإنه الذي تكارى به. أستحسن ذلك وأدع القياس. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.

وإذا تكارى الرجل دابة ليحمل عليها حنطة معلومة بأجر معلوم إلى موضع معلوم فحمل عليها شعيرًا بمثل ذلك الكيل إلى ذلك الموضع فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وعليه الكراء. وكذلك لو اشترط عليه أن يحمل عليها كذا وكذا ثوبًا هرويًا فحمل عليها مثل عدده بزًا أو من [2] جنس من الثياب هو أخف منه فعليه الكراء، وهو جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك لو اشترط أن يحمل عليها دهن بنفسج فحمل عليها دهن خِيري [3] أو زنبق فهو جائز. وكذلك لو اشترط أن يحمل سمنًا عربيًا فحمل عليها سمنًا جبليًا [4] . وكذلك لو اشترط أن يحمل عليها زيتًا [فحمل عليها سمنًا] [5] . ولو استأجرها ليحمل عليها شعيرًا فحمل عليها حنطة مثل ذلك الكيل فهو مخالف، وهو ضامن إن عطبت الدابة، ولا أجر عليه.

وقال أبو حنيفة: إذا استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم من حنطة له

(1) م ص ف: أله.

(2) م: ومن؛ ص - أو من.

(3) الخِيرِي هو المنثور، وهو نوع من الخشخاش، وغلب على الأصفر منه لأنه الذي يخرج دهنه ويدخل في الأدوية. انظر: المصباح المنير،"خير"؛ والقاموس المحيط،"خشّ".

(4) ص: حليا.

(5) زدنا ما بين المعقوفتين حتى يستقيم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت