فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 6784

وقال أبو حنيفة: إن كان صاحب المتاع يمشي مع رب الدواب فرب الدابة ضامن. فإن كان رب المتاع راكبًا على الدابة فلا ضمان على رب الدابة؛ لأن رب المتاع لم يخل بينه وبين المتاع، والمتاع في يدي صاحبه. وكذلك إن كان على الدابة وكيله، فإن كان مع الذي حمل الدَّنّ فإن ذلك لا يبرئه من الضمان.

وقال أبو حنيفة: إن انحل الحبل الذي به الحِمْل مربوط فالحمال ضامن. وكذلك إن انقطع من عمله فهو ضامن. فإن زحمه الناس فكسروا ذلك لم يضمن، وضمن الذي زاحمه وكسره.

وقال أبو حنيفة: إن كان على الدابة مملوك صغير لرب المتاع استأجر الدابة ليحملهما جميعًا فعثرت فوقعا فمات المملوك وفسد الحِمْل فإنه لا يضمن المملوك، لأنه لم يجن عليه، وضمن الحِمْل.

قال: وكان أبو حنيفة يقول: بنو آدم والمتاع في هذا مختلفان. وكذلك السفينة لو حمل فيها رقيقًا له مع متاعه، ومثلهم لا يحفظون شيئًا، فغرقت من مد الملاح أو من جدفه [1] أو من عمله، ضمن الملاح المتاع، ولم يضمن الرقيق.

وقال أبو حنيفة: إذا حجم الحجام بأجر معلوم أو بَزغَ [2] البيطار أو ختن الخاتن بأجر معلوم فمات من ذلك فلا ضمان عليه إلا أن يخالف [3] . ولا يشبه هذا الثوب الذي يدقه.

وإذا دق أجير القصار ثوبًا فخرقه أو عصره [4] فتخرق فإن [5] ضمان

(1) ص: من جذفه.

(2) قال المطرزي: بزغ البيطار الدابة، شقها بالمِبْزَغ، وهو مثل مِشْرَط الحجام. انظر: المغرب،"بزغ".

(3) وفي هامش نسخة ف هذا التعليق: قوله:"إلا أن يخالف"فيضمن دية النفس، وفيه مناقشة.

(4) كذا في م ف ب. ولعله: أو قصره.

(5) ف: كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت