حمل شيئًا في خدمة أستاذه فسقط منه ففسد لم يضمن. وإن كان عمل عندهم بأجر فالضمان على الأستاذ. وكذلك لو سقط على شيء فخرقه فلا ضمان على الغلام إذا كان ذلك المتاع لرب البيت. فإن كان عمل بالأجر فالضمان على الأستاذ. وإن كان متاعًا عندهم وديعة فالضمان على الغلام. والفرق ما بين الوديعة ومتاع الأستاذ أن الأستاذ أذن له في الاختلاف في خدمته وعمله على متاعه ولم يأذن له صاحب الوديعة. فلذلك اختلف. ولو أن رب البيت نفسه سقط من يده شيء على وديعة في بيته فأفسدها كان ضامنًا. وكذلك لو عثر فسقط عليها. وكذلك أجيره. وإن كان بساطًا أو وسادة استعاره ليبسطه فلا ضمان عليه في ذلك ولا على أجيره.
وإذا جفف القصار ثوبًا على حبل فمر عليه حُمُولة في الطريق فخرقه فلا ضمان عليه، والضمان على سائق الحُمُولة، ولا ضمان على القصار. ولو دق ثوبًا في جوفه حصاة فتخرق كان ضامنًا. وكذلك لو أمره أن يغسله بالصابون فغسله بالنُّورة كان ضامنًا إذا كان ذلك من النُّورة أفسده.
ولو أذن رجل لرجل في دخوله بيته والقعود على وسادته فدخل وهو متقلد سيفًا فلما جلس شق السيف وسادته أو بساطه لم يضمن؛ لأنه قد أذن له.
ولو أن رجلًا تكارى دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة من الكوفة إلى الحيرة فحمل عليها خمسة عشر مختومًا ولم يعلم صاحبها فلما بلغت الحيرة عطبت الدابة من ذلك فإن أبا حنيفة قال في ذلك: يضمن ثلث قيمتها ويكون عليه الأجر كاملًا. وكذلك قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: لو شج رجل عبدًا موضحتين وشجه آخر بعد ذلك موضحة فمات منها كلها، كان على الأول عشر قيمته صحيحًا، ويضمن الآخر نصف عشر قيمته مشجوجًا شجتين، وما بقي من قيمته فعليهما نصفين. ولو كانوا شجوه جميعًا كان على صاحب الشجتين عشر، وعلى صاحب الواحد نصف