فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 6784

فله ذلك. وإن لم يفسخ الإجارة حتى عاد الماء فأراد أن يفسخها فليس له ذلك وإن كان بقي من الشهر يوم واحد، من قبل أن الإجارة لازمة له الشهر كله، ويرفع عنه بحساب ما انقطع عنها. فإن اختلفا في انقطاع الماء فقال المستأجر: انقطع عني عشرة أيام، وقال صاحب الرحى: بل خمسة أيام، فإن القول قول المستأجر مع يمينه. وإن لم يقر رب الرحى بانقطاع الماء فإن كان يوم اختصما الماء منقطعًا فالقول قول المستأجر مع يمينه. وإن كان الماء جاريًا يوم اختصما فالقول قول رب الرحى مع يمينه على علمه.

وإذا استأجر الرجل رحى بالبيت الذي فيها ومتاعها بعشرة كل شهر ثم طحن فيها طحينًا بثلاثين درهمًا في الشهر بربح عشرين درهمًا، فإن كان المستأجر هو الذي يقوم على الرحى في الطعام أو أجيره أو في عياله فالربح له طيب. وإن كان رب الطعام هو الذي يلي ذلك لم يطب الربح لصاحب الربح إلا أن يكون عمل فيها عملًا ينتفع به الرحى من كَرْي [1] نهرها أو نَقْر [2] الرحى أو أصلح شيئًا طاب له الربح.

وإذا استأجر الرجل من الرجل [3] موضعًا على نهر ليبني عليه بيتًا ويتخذ عليه رحى وعلى أن الحجارة والحديد والمتاع والبناء من عند المستأجر فهو جائز. وإن انقطع ماؤها شهرًا [4] فلم تطحن الرحى ولم يفسخ [5] الإجارة فالإجارة له لازمة، وله أن يفسخ الإجارة؛ لأن ذهاب الماء عذر. ولو أن رجلًا استأجر رحى ماء ببيتها ومتاعها ونهرها بأجر مسمى كان جائزًا. فإن انقطع الماء فله أن يفسخ الإجارة؛ لأن هذا عذر. فإن لم يفسخها [6] حتى مضى شهر فلا أجر له في ذلك الشهر. وإن قل [7] الماء حتى أضر بالطحن وهي على ذلك تطحن فإن كان ذلك ضررًا فاحشًا فله أن

(1) كري النهر: حفرها. انظر: المغرب،"كري".

(2) النقر: ضرب الرحى والحجر وغيره بالمنقار. ونقره ينقره نقرًا: ضربه. والمنقار حديدة كالفأس ينقر بها. انظر: لسان العرب،"نقر".

(3) ص: من رجل.

(4) م ف: بشهر.

(5) م: لم يفسخ.

(6) ص: لم يفسخ.

(7) ف: أقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت