فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 6784

فطحن فيها البَزْر [1] فهو مثل الأول.

وإذا استأجر الرجل رحى من رجل وبعيرًا من آخر وبيتًا من آخر فاستأجر ذلك كله صفقة واحدة كل شهر بأجر معلوم فذلك جائز، ويقسمون الأجر قَدْرَ ذلك. ولو اشتركوا في هذا الأمر [2] وأخذوا الجمل فطحنوا طعامًا وعملوا بأنفسهم جميعًا، والجمل لأحدهم والبيت للآخر والرحى للآخر، على أن يكون الأجر بينهم أثلاثًا، فطحنوا للناس على هذه الشركة، وإنما كانوا يؤاجرون الجمل بعينه، فإن الشركة على هذا فاسدة، والأجر كله لصاحب الجمل، وعلى صاحب الجمل أجر صاحب البيت لنفسه ولبيته، وعليه أجر صاحب الرحى لنفسه ولرحاه. ألا ترى أن رجلًا لو أخرج دابة وأخرج آخر جُوَالِقَين [3] وأخرج آخر إكافًا وبَرْذَعَة [4] واشتركوا [5] على أن يحملوا للناس بالأجر فحملوا للناس وكسبوا مائة درهم فإن هذا الشرط باطل، والكسب كله لصاحب الدابة، وعليه أجر صاحب الجوالق لنفسه ولجواليقه، وعليه الأجر لصاحب الإكاف والبرذعة لنفسه وأجرُ إكافه وبرذعته.

وإذا كانت الرحى لرجل والجمل لآخر والبيت لآخر فاشتركوا على أن يطحنوا للناس بأجر، فما طحنوا فأجره بينهم أثلاثًا، فإن أجروا الجمل بعينه

(1) بَزْر البقل ونحوه بالكسر، والفتح لغة. قال ابن السكيت: ولا تقوله الفصحاء إلا بالكسر، فهو أفصح. والجمع بزور. وقال ابن دريد: قولهم: بَزْر البقل خطأ إنما هو بَذْر، وقد تقدم عن الخليل: كل حب يُبْذَر فهو بَزْر وبَذْر، فلا يعارض بقول ابن دريد. انظر: المصباح المنير،"بزر".

(2) ف: الأجر.

(3) الجِوالِق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام (أي جُوالَق) وكسرها (أي جُوالِق) : وعاء، وجمعه جَوَالِق كصحائف، وجَوَالِيق وجُوالِقات. انظر: القاموس المحيط،"جلق".

(4) البرذعة: الحِلْس الذي يلقى تحت رحل البعير. والجمع البراذع. انظر: المغرب،"برذع".

(5) ص: فاشتركوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت