فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 6784

ولو لم يتخرق وقال المستأجر: لم أستظل [1] تحته ولم أضربه يومًا واحدًا، وقد ذهب به [2] ورجع [3] ، فسئل عن ذلك، فقال: استغنيت عنه وكان معي ما هو أخف منه، فإن الأجر عليه، وليس هذا بعذر، وليس يبرأ من الأجر. ولكن لو انقطعت أطنابه [4] فقال: لم أستطع نصبه، كان هذا عذرًا، ولم يكن عليه الكراء إلا بقدر ما ضربه، والقول في ذلك قول المستأجر مع يمينه. وكذلك الخيمة. وكذلك المحمل ينكسر فلا يصلح أن يركب فيه فهو مثل ذلك. ولو احترق المحمل فقال المستأجر: لم أركب إلا يومًا، كان القول قوله مع يمينه، وليس عليه الكراء إلا بحساب ذلك.

ولو أسرج [5] المستأجر سراجًا في الفسطاط حتى اسود الفسطاط من الدخان أو احترق فإني أنظر في ذلك. فإن كان أسرج كما يسرج الناس فلا ضمان عليه. وإن كان تعدى ذلك ضمنته بحساب ما أفسده منه، وكان عليه الكراء إذا كان ما بقي منه يسكن فيه. وإن كان احترق كله أو احترق منه ما لا يسكن فيما بقي منه فعليه الضمان، ولا كراء عليه منذ يوم لزمه الضمان. وإن [6] أوقد فيه فهو [7] مثل السراج أيضًا. وإن اشترط عليه صاحبه أن لا يوقد فيه ولا يسرج فيه فليس له أن يسرج ولا يوقد. فإن فعل ذلك ضمن، وعليه الأجر.

وإن استأجر الرجل قُبّة [8] تركية بالكوفة كل شهر بأجر مسمى ليوقد فيها ويبيت فيها فهو جائز، ولا ضمان عليه إن احترقت من الوقود. وإن

(1) م ص ف: لم أظل.

(2) م - به.

(3) ص: رجع.

(4) الطُّنب بضمتين وسكون الثاني لغة: الحبل تشد به الخيمة ونحوها، والجمع أطناب. انظر: المصباح المنير،"طنب".

(5) ص - أسرج؛ صح هـ.

(6) ص: فإن.

(7) م - فهو.

(8) أي: خيمة كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت