فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 6784

ولو كان قال: قد دفعت ذلك إلى الحي الذي أودعني بعد موت الذي لم يودعني، وحلف على ذلك، فإنه بريء، ولا يصدق على الحي بعد أن يحلف الحي بالله ما قبض.

ولو كان المودع هو الذي مات، فقال المستودع: قد دفعتها إلى ورثته، وحلف [1] على ذلك، وجحد الورثة وحلفوا على ذلك، فإن المستودع يضمن نصف المال حصة الحي، فيكون ذلك بين الحي وورثة الميت نصفين، من قِبَل أنه إنما خالف في النصف، لأن النصف للورثة، فلا ضمان عليه في الذي لهم، والنصف للشريك الباقي [2] ، فإذا دفعه إلى غير من أودعه إياه ضمن، فيكون ذلك بينهم، ولا يصدق على إبطال حق ورثة الميت من هذا الذي أدى.

ولو قال: قد دفعت المال إليكما جميعًا، إلى الحي نصفه، وإلى ورثة الميت نصفه، وجحدوا جميعًا ذلك، فإن المستودع يحلف على ذلك، وإن حلف برئ. وإن أقر أحد الفريقين بقبض نصفِ شَرِكَه الفريقُ الآخر فيما أخذ، لأن المال بينهم نصفين.

ولو مات المستودع والمفاوضان حيان كانت الوديعة دينًا في مال المستودع لهما. فإن ماتا أو مات أحدهما بعد ذلك أو قبل ذلك فهو سواء، والمال دين في مال المستودع. فإن أقر المستودع عند موته أن المال قد هل كأو أنه قد دفعه إلى الذي أودعه إياه فهو مصدَّق، وهو بريء. فإن صدقه المفاوض كان المال بينه وبين شريكه. فإن جحد ذلك لم يلزم المال بقول المستودع.

وإن قال المستودع: قد دفعت المال إلى المفاوضين جميعًا، فأقر أحدهما بذلك وجحد الآخر، فإن المستودع بريء، والمقر بذلك مصدق على نفسه وعلى شريكه.

(1) ص: حلف.

(2) م ص ف: والباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت