وإذنه فإن للبائع أن يأخذ أيهما شاء بالمال، لأن هذا دين من التجارة. ألا ترى أنه لو اشترى بها [1] بضاعة لغيره كان للبائع أن يأخذ أيهما شاء، وكذلك إذا اشتراها [2] لخاصة نفسه، ولكن يحتسبان [3] بها فيما بينهما من حصة الذي اشتراها. وكذلك لو اشترى أحدهما طعامًا لأهله أو كسوة لأهله بإذن شريكه أو بغير إذنه كان للبائع أن يأخذ أيهما شاء، ويحتسبان [4] بذلك فيما بينهما من حصة [5] الذي اشترى. أرأيت لو اشتريا بذلك جميعًا وهو كسوة لأحدهما أما كان للبائع [6] أن يأخذ أيهما شاء. أرأيت لو اشتريا كُرَّ حنطة رزقًا لأهلهما [أ] لم يكن للبائع أن يأخذ أيهما شاء [7] ، فكذلك إذا اشترى أحدهما لخاصة نفسه، ويحتسبان [8] بذلك على أنه [9] له خاصه [10] . وأما الجارية فإذا اشتراها أحدهما ليطأها لنفسه وذلك [11] بغير إذن شريكه كانت بينهما، وليس له أن يطأها. ولو باع أحدهما خادمًا كانت لخاصة نفسه ميراثًا وَرِثَها لم يكن لشريكه أن يقبض ثمنها. ولا يشبه الدين الذي على أحدهما الدين الذي لأحدهما. ألا ترى أن كل دين [12] لزم [13] أحدهما فهو عليهما جميعًا، إلا جناية أو مهرًا، فإنه [14] قد يكون الدين لأحدهما من ميراث أو غيره فلا يكون للآخر أن يتقاضاه. وليس الشريكان شركة عنان هكذا.
(1) ص - بها.
(2) ص: إذا اشترى.
(3) ص: يحسبان.
(4) ص: ويحسبان.
(5) ص: بحصة.
(6) م ص - للبائع.
(7) ف - أرأيت لو اشتريا كر حنطة رزقا لأهلهما لم يكن للبائع أن يأخذ أيهما شاء.
(8) ص: ويحسبان.
(9) م ص ف: على أن.
(10) وقال في الجامع الصغير: متفاوضان أذن أحدهما لصاحبه أن يشتري جارية فيطأها فانعل فهي له بغير شيء. وقال أبو يوسف ومحمد -رحمهما الله-: يرجع عليه بنصف الثمن. انظر: الجامع الصغير، 404؛ والكافي، 1/ 141 و؛ والمبسوط، 11/ 209.
(11) م ص: وكذلك.
(12) م ف: كل قبل؛ ص: كل قتل. وفي ب: ما لزم.
(13) م ص + لزم.
(14) م ص: وأنه.