فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 6784

تعالى في ذلك من شيء فللمضارب ربح هذه المائة درهم من المال لمائة درهم بعينها من المال، [أو قال: ربح هذا النصف من المال] [1] لنصفٍ بعينه، أو قال: ربح عشر هذا المال، لعشر بعينه عزله من المال، فإن هذه مضاربة فاسدة. ألا ترى أن المضارب لا يدري لعله سيربح في المال الذي اشترط ربحه خاصة، ولا يربح فيما بقي من المال، فيكون الربح كله للمضارب، أو لعله سيربح في المال الذي لم يشترط المضارب ربحه، ولا يربح في المال الذي اشترط المضارب فيه ربحًا لنفسه، فهذا لا يستقيم، ولا يكون مضاربة أبدًا إلا مضاربة إن ربح فيها ربحًا كان للمضارب بعضه قليلًا كان أو كثيرًا. فإن عمل المضارب بالمال الذي أخذ على ما وصفت لك فربح أو وضع أو تلف المال فلا يكون ضمان [2] على المضارب، وله أجر مثله فيما عمل.

وإذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة فقال له: هذه الألف معك بالنصف مضاربة، أو قال: خذها مضاربة بالثلث، أو قال: خذها مضاربة بالخمس، أو قال: خذها مضاربة بجزء من عشرين جزء، ولم [3] يبين شيئًا من ذلك، فأخذها المضارب فعمل فيما ربح، فهذه مضاربة جائزة، وما اشترط في ذلك من نصف أو ثلث أو خمس أو جزء من عشرين جزءًا فهو للمضارب، وما بقي فهو لرب المال. وكذلك لو قال: خذها مضاربة بالثلثين أو ما بقي فهو لك، فعمل فربح، كان الثلثان

للمضارب. فإن قال رب المال: إنما عنيت أن الثلثين أو ما بقي فهو لك، فقد تصادقا أنهما لم يبينا شيئًا غير ما وصفت لك، فإن الثلثين للمضارب، ولا يصدق رب المال في شيء من ذلك، لأن قوله: اعمل بها [4] مضاربة بالنصف أو الثلث أو الثلثين، إنما يقع ذلك في كلام الناس أن ذلك للمضارب.

(1) الزيادة من الكافي، 2/ 244 و.

(2) ف - ضمان؛ صح هـ.

(3) ص: أو لم.

(4) ص - بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت