فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 6784

باع بعد ذلك أو اشترى فإنما اشترى وباع لنفسه، ووضيعته عليه، وربحه له، يتصدق به. فإن كان رب المال لم ينه المضارب حتى اشترى المضارب بالمال عرضًا من العروض جارية أو غلامًا أو دارًا أو غير ذلك من الكيل أو الوزن [1] من الحنطة أو الشعير أو نحو ذلك، ثم نهى رب المال المضارب أن يبيع أو يشتري، فنهيه باطل، وللمضارب أن يبيع ما في يديه من ذلك، وبيعه جائز. فإن باعه بعرض آخر فله أن يبيع ذلك العرض بما بدا له. فإن باعه بعرض فله أن يبيع ذلك أيضًا، وبيعه فيه [2] جائز. فإن باع شيئًا من ذلك بدراهم أو بدنانير فليس له أن يشتري بشيء من ذلك شيئًا. فإن اشترى من ذلك حنطة أو شعيرًا أو عرضًا من العروض فإنما اشترى لنفسه. وله أن يبيع الدنانير بالدراهم حتى يوفي رب المال رأس ماله، وليس له أن يشتري بالدنانير شيئًا غير الدراهم، فإن اشترى بها شيئًا غير الدراهم فإنما اشترى لنفسه. وكذلك هذا كله لو مات رب المال، كان موت رب المال ونهيه في هذا سواء في جميع ما وصفت لك.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة فاشترى بنصفها عبدًا ثم نهاه رب المال عن الشرى والبيع بالمضاربة، فليس له أن يشتري بالدراهم التي في يديه ولا يبيع، فإن اشترى بها شيئًا فإنما اشترى لنفسه، وأما العبد فله أن يبيعه بما بدا له، فإن باعه فله أن يبيع الثمن أيضًا بما بدا له، إلا أن يكون الثمن الذي باع به العبد دراهم أو دنانير. فإن كان الذي باع به العبد دراهم مثل الدراهم التي كانت رأس المال في صرفها أجزتها [3] ؛ فليس له أن يصرفها في شيء حتى يدفعها إلى رب المال. فإن صرفها بأي شيء ضمنها. فإن كان ثمن العبد دراهم مخالفة للدراهم التي كانت رأس المال المضاربة فلا يصرفها في [4] غير ذلك.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة وأجاز ما صنع في ذلك من شيء، فاشترى بها خمرًا أو خنزيرًا أو ميتة أو مدبرًا أو

(1) ص: والوزن.

(2) ص - فيه.

(3) ص - أجزتها.

(4) ص - في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت