فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 6784

يختصمون، وإن شاء سلم له الثياب وضمن قيمتها. فإن لم يفعل رب المال شيئًا من ذلك حتى يبيع المضارب الثياب مساومة أو مرابحة فإن بيعه جائز على [1] رب المال، وهو بريء من ضمان الثياب. فإن كان باع الثياب مساومة قسم الثمن على قيمة الثياب وما زاد الصبغ فيها، فما أصاب حصة الصبغ فهو للمضارب، وما أصاب حصة الثياب استوفى رب المال في ذلك رأس ماله، وما بقي فهو بينهما على ما اشترطا من الربح في المضاربة. فإن كان باع [2] الثياب مرابحة قسم الثمن على ما اشترى به المضارب الثياب، وعلى أجر الصبغ الذي صبغ به المضارب يوم صبغ، فما أصاب حصة أجر الصبغ من ذلك فهو للمضارب، وما أصاب حصة الثمن من ذلك استوفى رب المال رأس ماله المضاربة، وما بقي فهو بينهما على ما اشترطا من الربح [3] في المضاربة.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة فاشترى به متاعًا أو رقيقًا جملة واحدة فليس له أن يبيع شيئًا من ذلك مرابحة، إلا جميع ما كان سمى لكل ثوب ثمنًا ولكل عبد ثمنًا، فلا بأس بأن يبيع كل واحد منهما مرابحة على حدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وأما في قول محمد فلا ينيغي أن يبيع شيئًا من ذلك مرابحة إلا أن يبين، لأن الرجل قد يشتري الرديء والجيد جميعًا كل واحد بثمن مسمى، وإنما يزيد في الرديء لمكان الجيد، فلا يبيع الرديء إلا أن يبين [4] أنه اشترى معه متاعًا أجود منه كل واحد بثمن.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالًا مضاربة، فاشترى به متاعًا أو رقيقًا، فاعور بعض الرقيق من غير فعل أحد، وفسد المتاع من غير فعل أحد فلا بأس بأن يبيع المضارب ذلك مرابحة من غير بيان. فإن كان المضارب أو

(1) ع - أو مرابحة فإن بيعه جائز على؛ صح هـ.

(2) ف - باع.

(3) م - من الربح؛ صح هـ.

(4) ع - يبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت