فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 6784

على ما ورد فيها [1] . وفي مؤلفاته الأخرى ينتقد الشيبانيّ كذلك التفريق بين المسائل التي تتبع علة واحدة ويسمي ذلك تحكمًا [2] . ويستدل في بعض المسائل بالقياس الذي قام به الصحابة مثل عبد الله بن عباس [3] .

وقد صرح الشيباني بأنه لا يمكن أن يخالف القياس الحديث قائلًا:"لا قياس مع أثر" [4] . وهذه العبارة تشبه القاعدة المصوغة فيما بعد:"لا مساغ للاجتهاد في مورد النص". وقد مرت قريبًا العبارة القائلة:"السنَّة والآثار في هذا معروفة مشهورة لا يحتاج معها إلى نظر وقياس" [5] . يرد الشيباني بأمثال هذه العبارات على الادعاء بأن أهل الرأي يتركون الأحاديث في مقابل القياس والرأي.

ويبين الشيباني وجوب العمل بالقياس في المحل اللازم. فلا يمكن القبول بالعمل بظاهر الحديث في المسألة التي ورد فيها الحديث وتَرْكِ العمل به في مسألة شبيهة بما ورد في النص. يقول الشيباني:"ينبغي أن يقاس على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يخالف فيقول قائل: إنما أقول ذلك فيما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وما لم يأت فيه أثر قلت فيه برأيي" [6] .

وقد عمل الشيباني بالقياس في جميع أبواب الفقه تقريبًا. وعلى عكس ما ورد في أصول فقه الأحناف أنه لا يجري القياس في العبادات والحدود، فقد عمل بالقياس في العبادات والقصاص والحدود واحتج بالقياس في المناقشات الجارية في هذه المسائل [7] . وقد انتقد الشيباني أهل المدينة بسبب

(1) أصول السرخسي، 2/ 139 - 140؛ البحر المحيط للزركشي، 5/ 5.

(2) الحجة للشيباني، 2/ 302، 501. 575. 620، 4/ 317 - 318.

(3) الحجة للشيباني، 2/ 664 - 665.

(4) الحجة للشيباني، 1/ 204.

(5) الحجة للشيباني، 1/ 316.

(6) الحجة للشيباني، 2/ 650.

(7) الأصل للشيباني، 1/ 6 و، 11 ظ، 15 ظ، 29 و، 51 و، 5/ 19 ظ، 20 و، 21 ظ، 23 ظ؛ الحجة للشيباني، 1/ 76 - 77، 240 - 251، 261 - 264، 293 - 294، 296 - 298، 341 - 342، 381 - 382، 383 - 391، 2/ 272 - 274، 303 - 304، 325، 356 - 388،357 - 390، 419 - 420، 467، 4/ 404 - 405، 407 - 411، 415 - 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت