على العبد، ويرجع عليه أيضًا بمائتين وخمسين، وهذا كله قياس قول أبي حنيفة.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى بها جارية تساوي ألفًا، فولدت ولدًا يساوي ألفًا، فادعاه المضارب، فإن دعواه باطل لا يجوز، وهو ضامن لعقر [1] الجارية، فتكون في المضاربة، وله أن يبيع الجارية وولدها، فإن لم يبع واحدًا منهما حتى زادت الجارية فصارت تساوي ألفين فإن الجارية أم ولد للمضارب، وهو ضامن من قيمتهما الألف [2] والخمسمائة [3] ، ألف رأس مال رب المال، وخمسمائة حصته من الربح. فأما الولد فرقيق على حاله ما لم يؤد ما عليه من قيمة الأم أو يأخذ رب المال شيئًا من العقر، لأنه لا فضل فيه عن رأس المال. وللمضارب أن يبيعه، فإن لم يبعه حتى صار يساوي ألفين فإن الولد يصير ابن المضارب ويعتق منه ربعه، ولا ضمان على المضارب في الولد، لأنه إنما عتق بالدعوة التي كانت قبل الزيادة، فيأخذ المولى من المضارب ألف درهم رأس ماله، فإذا استوفى ذلك صار ما بقي من الابن وما بقي على المضارب من قيمة الأم ومن العقر ربح. فإن كان العقر مائة درهم ضمن رب [4] المال الألف كلها والمائة درهم، فإن أخذها كان للمضارب مثل ذلك من الولد، فيعتق من الولد قدر ألف درهم ومائة درهم، ويبقى تسعمائة درهم بين المضارب وبين رب المال نصفين، فيعتق أيضًا من الولد حصة المضارب من ذلك أربعمائة وخمسون، ويسعى الولد لرب المال في أربعمائة وخمسين، ويكون ولاء الولد بين المضارب [5] وبين رب المال، لرب المال منه عشره وربع عشره، وما بقي من الولاء فهو للمضارب في قياس قول أبي حنيفة. ولو كان المضارب معسرًا لا يقدر على الأداء فأراد رب المال أن يستسعي الجارية في رأس ماله وحصته من الربح لم يكن له ذلك، لأنها أم ولد، ولا
(1) م ص ف: تعتق. والتصحيح من الكافي، 2/ 276 ظ.
(2) ف - الألف.
(3) ف: خمسمائة.
(4) ف: لرب.
(5) من المضارب.