فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 6784

عبدًا يساوي ألفًا، فجنى جناية خطأ، فإن المضارب ليس له أن يدفع العبد بالجناية، ولا يكون خصمًا في شيء من ذلك، ولكن إن شاء المضارب فداه من ماله، وكان متطوعًا في هذا، وكان العبد مضاربة على حاله. فإن باعه بربح [1] أو وضيعة لم يكن له أن يأخذ ما فداه العبد من ذلك. ولو كان رب المال حاضرًا كان هو الذي يقال له: ادفعه أو افده، فإن اختار الفداء أخذه ولم يكن للمضارب سبيل عليه، وإن دفعه سلم لولي [2] الجناية، فإن أراد دفعه فقال المضارب: أنا [3] أفديه ويكون على المضاربة لأني أريد أن أبيعه فأربح فيه، كان له ذلك. ولو كان المضارب غائبًا لم يكن لرب المال أن يدفعه، إنما له أن يفديه حتى يحضر المضارب، لأنه في يدي المضارب. ولو كان المضارب اشترى ببعض المضاربة عبدًا، فجنى جناية خطأ، وفي يدي المضارب من المضاربة مثل الفداء وأكثر، فأراد المضارب أن يفديه بمال المضاربة الذي في يديه، فليس له ذلك، لأن هذا ليس من التجارة، إنما له أن يفديه إن أحب ذلك من ماله، فيكون متطوعًا، فأما أن يفديه من المضاربة أو يدفعه فليس له ذلك.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل دراهم مضاربة بالنصف، فاشترى بها عبدًا يساوي ألفين، فجنى جناية خطأ تحيط بقيمته أو أقل من ذلك، فليس لواحد منهما أن يدفع العبد حتى يحضرا جميعًا. وإن كان أحدهما غائبًا ففداه الآخر فهو متطوع في الفداء، فإذا حضرا جميعًا قيل لهما: ادفعا أو افديا، فإن دفعا فليس لهما شيء، وإن فديا العبد والفداء أقل من قيمته أو أكثر فإن الفداء عليهما أرباعًا، ثلاثة أرباعه على رب المال، وربعه [4] على المضارب، وقد خرج العبد من المضاربة، وصار ثلاثة أرباعه لرب المال وربعه للمضارب. فإن أراد المضارب بيع نصيب رب المال من العبد لم يكن له ذلك [5] ، فإن اختار رب المال الفداء واختار المضارب الدفع فدى رب

(1) م ف: لربح.

(2) ص: الولي.

(3) ص: أما.

(4) ف: وديعه.

(5) ص - فإن أراد المضارب بيع نصيب رب المال من العبد لم يكن له ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت