وإذا دفع رجل إلى رجل مال ابنه مضاربة بالنصف أو بالثلث أو بالثلثين أو بأكثر أو بأقل وابنه صغير في عياله فذلك جائز على ابنه، إن ربح المضارب فهو على ما اشترطا، وإن [1] وضع فالوضيعة على المال. وكذلك لو أن الأب أخذ مالًا مضاربة لنفسه من مال ابنه وهو صغير في عياله بالنصف أو بالثلثين أو بأكثر من ذلك أو بأقل. ولو أن الأب [2] أخذ لابنه وهو صغير في عياله من رجل مالًا مضاربة بالنصف على أن يعمل به الأب للابن فعمل الأب [3] فربح، فإن الربح بين الأب وبين رب المال نصفين على ما اشترطا، ولا شيء للابن، لأن الابن لم يعمل بالمال. ولو أن الابن كان مثله يشتري ويبيع فأخذ الأب له مالًا مضاربة بالنصف على أن يشتري به الغلام ويبيع، فما اشترى به الغلام وباع فربح أو وضع فالمضاربة في ذلك جائزة، والربح بين رب المال والابن نصفين. وكذلك لو كان الأب عمل للابن في المال بأمره وقد اشترط في أصل المضاربة أن الذي يلي العمل الابن فذلك جائز، والمال الذي يعمل به الأب بمنزلة البضاعة في يده للابن. وإن كان الابن لم يأمره فاشترى الأب وباع فربح أو وضع فهو ضامن للمال، والربح له يتصدق به، لأن رب المال لم يأذن للأب في العمل، إنما أذن للابن، فإذا عمل به الأب بغير إذن الابن فهو ضامن. وكذلك الوصي يدفع مال اليتيم في حجره مضاربة أو يأخذ لنفسه مضاربة أو يأخذ لليتيم مالا مضاربة، فهو في ذلك كله بمنزلة ما وصفت لك من أمر الولد [4] . وإذا أعطى المكاتب رجلًا مالًا بالنصف أو بالثلث أو بأكثر من ذلك أو أقل أو أخذ مالًا مضاربة بالنصف أو أقل أو أكثر فهو جائز على ما اشترط المكاتب ورب المال. وكذلك العبد المأذون له في التجارة. وكذلك العبد الذي قد [5] عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته.
وإذا أعطى الصبي رجلًا مالًا مضاربة بالنصف أو بأقل من ذلك أو
(1) ف: فإن.
(2) ص: أن رجلا.
(3) ص - فعمل الأب.
(4) ف: الوالد.
(5) ص ف - قد.