ضمن، وكان العبد حرًا كله، وإن استسعى رب المال العبد أو أعتقه كان له ثلاثة أرباع ولائه في قياس قول أبي حنيفة. فإن كان المضارب ادعى الغلام حين زادت قيمته، فصار يساوي ألفين، ولم يكذبه رب المال في ذلك، ولكن صدقه، فلا ضمان على المضارب في شيء من ذلك، والغلام ابن المضارب، وقد عتق ربعه من قبل المضارب، ويسعى الغلام لرب المال في ثلاثة أرباع قيمة العبد، فإن شاء رب المال أعتقه، ويكون لرب المال في الوجهين جميعًا ثلاثة أرباع ولائه في قياس قول أبي حنيفة.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها عبدًا يساوي ألفًا، فادعى المضارب أنه ابنه، فقال رب المال: كذبت، ولكنه هو ابني، فإن العبد يكون ابن رب المال ثابت النسب منه، ويعتق كله من مال رب المال، ولا ضمان على المضارب في شيء من ذلك. فإن لم يدعه واحد منهما حتى زادت قيمته، فصار يساوي ألفين، فقال المضارب: هو ابني، وقال رب المال: كذبت، ولكنه ابني، فإنه ابن المضارب، وقد عتق العبد منهما جميعًا، ولا ضمان على واحد منهما لصاحبه، وللمضارب ربع ولائه، ولرب المال ثلاثة أرباع ولائه، لأن المضارب ادعاه قبل رب المال، وله فيه فضل، فيثبت نسبه منه، فصار ابنه، فلا يتحول نسبه إلى رب المال بعد ذلك أبدًا. وإنما بطل الضمان عن المضارب لأن رب المال زعم أنه ابنه، فلما ادعى ذلك عتقت حصته من العبد، وهي ثلاثة أرباع العبد، فبطل بذلك الضمان عن المضارب [1] ، ألا ترى أن [2] رب المال لو لم يدعه، ولكنه أعتقه بعد دعوة المضارب، جاز عتقه، وصار ابن المضارب، فكذلك دعوته في قياس قول أبي حنيفة.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى بها المضارب عبدًا يساوي ألفين، ونقد الثمن، فقال رب المال: هو ابني،
(1) م + لأن رب المال زعم أنه ابنه فلما ادعى ذلك عتقت حصته من العبد وهي ثلاثة أرباع العبد وبطل بذلك الضمان عن المضارب.
(2) د - أن؛ صح هـ.